بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 92 من 517

صفحة
[صفحة 79]

حرفا واحدا فرجع إليهم فقال لا و الله ما أجابني حرفا واحدا فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب أنت أقوى عليه فانطلق عمر فخاطبه فصنع به مثل ما صنع بأبي بكر فرجع إليهم فأخبرهم أنه لم يجبه فقال عمرو بن العاص إنه لا ينبغي لنا أن نضيع أنفسنا انطلقوا بنا نعلو الوادي فقال له المسلمون و الله‏ (1) ما نفعل أمرنا رسول الله أن نسمع لعلي و نطيع فنترك أمره و نطيع لك و نسمع فلم يزالوا كذلك حتى أحس أمير المؤمنين(ع)بالفجر فكبس القوم و هم غارون‏ (2) فأمكنه الله تعالى منهم فنزلت على النبي(ص)وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً إلى آخرها فَبَشَّرَ النَّبِيُّ(ص)أَصْحَابَهُ بِالْفَتْحِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاسْتَقْبَلُوهُ وَ النَّبِيُّ(ص)يَقْدُمُهُمْ فَقَامُوا لَهُ صَفَّيْنِ فَلَمَّا بَصُرَ بِالنَّبِيِّ(ص)تَرَجَّلَ عَنْ فَرَسِهِ‏ (3) فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرَحاً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنَّنِي أُشْفِقُ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ.


و كان الفتح في هذه الغزاة لأمير المؤمنين(ع)خاصة بعد أن كان لغيره فيها من الإفساد (4) ما كان و اختص(ع)من مديح النبي(ص)فيها بفضائل لم يحصل منها شي‏ء لغيره و بان له من المنقبة فيها ما لم يشركه فيه‏ (5) سواه. (6)


بيان المهلبة ما غلظ من شعر الذنب و هلبت الفرس نتفت هلبه فهو مهلوب ذكره الجوهري و قال الخط موضع باليمامة تنسب إليه الرماح الخطية لأنها تحمل من بلاد الهند فتقوم به و يقال عكمت المتاع أي شددته و المراد هنا شد أفواه الدواب لترك صهيلها قوله فكبس القوم أي هجم عليهم‏


____________


(1) لا و اللّه خ ل.

(2) أي غافلون.

(3) في المصدر: ترجل له من فرسه.

(4) في المصدر: بعد ان كان من غيره فيها من الفساد ما كان.

(5) من سواه خ ل.

(6) إرشاد المفيد: 84- 86.

التالي ص 92/517 — الأصلية 79 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...