وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 249 من 555

صفحة
[صفحة 245]

بِهَا (1) كُذَّاباً- فَقَالَ رُدَّهُمْ عَلَيَّ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ صَدَقَ زُرَارَةُ- أَمَا وَ اللَّهِ لَا يَسْمَعُ هَذَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَحَدٌ مِنِّي (2).


وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ (3) أَقُولُ: رِوَايَةُ زُرَارَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوْ عَلَى الْجَوَازِ لِمَنْ قَضَى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ أَرَادَ التَّطَوُّعَ (4) وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ هُنَا (6) وَ فِي الْإِحْرَامِ (7).


____________


(1)- في نسخة- به (هامش المخطوط).

(2)- في أحاديث هذا الباب و أمثالها دلالة على عدم جواز العمل بغير الكتاب و السنة، و على انحصار الدليل الشرعي فيهما، و أن ما خالفهما داخل في العمل بالرأي، و ياتي ما هو أوضح من ذلك في القضاء، لا يقال- هذا الرأي خارج عن الأدلة الشرعية و لا خلاف في بطلان مثله، و أيضا فهو اجتهاد في مقابلة النص، فلا يدل على بطلان مطلق الرأي لأنا نقول- لا نسلم خروجه عن الأدلة الشرعية، بل استدل عليه علماء العامة بجميع تلك الأدلة من الأصل و الاستصحاب و الاجماع و قياس الأولوية و قياس منصوص العلة و غير ذلك، بل من ظاهر الكتاب و السنة، في قوله تعالى (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ) [البقرة 2- 196] و ما وافقها من الأخبار، و كونه في مقابلة النص ممنوع لوجود ما يوافقه كما مر، و لاحتمال تخصيص النص بالحج الواجب فبقي الباقي، و أيضا كل اجتهاد فهو اجتهاد فهو في مقابلة الخاص أو العام و تفصيل ذلك يضيق عنه المقام (منه- قده).

(3)- التهذيب 5- 87- 289.

(4)- لا يقال- كيف يمكن الحمل على التقية مع ما تقدم من قولهم (عليهم السلام)- ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا، لأنا نقول- لعل ذلك الكلام صدر منهم بعد هذه التقية، أو لعل ذاك العام مخصوص بهذا الخاص، أو لعل ذاك مخصوص بالحج الواجب و هذا بالندب، أو لعل المراد بالمتعة هناك العدول عن الافراد إلى عمرة التمتع بعد الطواف و السعي، و هنا المراد العدول قبل الاحرام من الميقات، أو لعل المراد هناك التقية في العمل، و هنا إنما وقعت التقية في القول و الفتوى، أو لعل أمر زرارة بحج الافراد إنما كان بقصد العدول عنه إلى عمرة التمتع فلا ينافي الأمر بالتمتع ابتداء كما وقع التصريح به في رواية الكشي الآتية. (منه. قده).

(5)- تقدم في الباب 2 من هذه الأبواب.

(6)- ياتي في الباب 6، و في الحديث 1 من الباب 7، و في الباب 9 من هذه الأبواب.

(7)- ياتي في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب الاحرام.

التالي ص 249/555 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...