وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 547 / داخلي 539 من 554

[صفحة 547]

مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ.- أُولٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ (1)- وَ مِنْهُمْ مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ قِيلَ لَهُ أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ- فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ (2)- يَعْنِي مَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ الْكَبَائِرَ- وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَيَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ- يَعْنِي فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ- يَعْنِي لِمَنِ اتَّقىٰ الصَّيْدَ- أَ فَتَرَى أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ اللَّهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا (3)- وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ مَعْنَاهُ وَ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ- وَ كَافِرٌ وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ لِزِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ- وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ أَجْرَهُ وَ لَمْ يَحْرِمْهُ أَجْرَ هَذَا الْمَوْقِفِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا- وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ- فِيهٰا لٰا يُبْخَسُونَ.- أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النّٰارُ- وَ حَبِطَ مٰا صَنَعُوا فِيهٰا وَ بٰاطِلٌ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ (4).


18407- 2- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ رُوِيَ أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ ذَنْباً- مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ.


أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).


____________

(1)- البقرة 2- 201- 202.

(2)- البقرة 2- 203.

(3)- المائدة 5- 2.

(4)- هود 11- 15- 16.

(5)- الفقيه 2- 211- 2183 و فيه- و أعظم الناس جرما من أهل عرفات الذي ينصرف من عرفات و هو يظن أنه لم يغفر له- يعني الذي يقنط من رحمة الله عز و جل-.

(6)- تقدم في الأحاديث 5 و 8 و 42 من الباب 38 و في الباب 62 من أبواب وجوب الحج.

التالي الأصلية 547داخلي 539/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...