وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 63 من 554

صفحة
[صفحة 67]

فِي الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ وَ هُوَ يَؤُمُّ الْحَرَمَ فَتُصِيبُهُ الرَّمْيَةُ- فَيَتَحَامَلُ بِهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْحَرَمَ فَيَمُوتَ فِيهِ- قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ- نَصَبَ شَبَكَةً فِي الْحِلِّ فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ- فَاضْطَرَبَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ فِيهِ- قُلْتُ هَذَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْقِيَاسِ- قَالَ لَا إِنَّمَا شَبَّهْتُ لَكَ شَيْئاً بِشَيْءٍ (1).


أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى النَّاسِي وَ الْجَاهِلِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْعِقَابِ وَ إِنْ كَانَ يَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ لِمَا يَأْتِي مِنْ حُكْمِ الصَّيْدِ فِيمَا بَيْنَ الْبَرِيدِ وَ الْحَرَمِ (2).


17249- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ رَمَى صَيْداً فِي الْحِلِّ- وَ هُوَ يَؤُمُّ الْحَرَمَ فِيمَا بَيْنَ الْبَرِيدِ وَ الْمَسْجِدِ- فَأَصَابَهُ فِي الْحِلِّ فَمَضَى بِرَمْيَتِهِ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ- فَمَاتَ مِنْ رَمْيَتِهِ هَلْ عَلَيْهِ جَزَاءٌ- فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاءٌ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ- مَنْ نَصَبَ شَرَكاً فِي الْحِلِّ إِلَى جَانِبِ الْحَرَمِ- فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ فَاضْطَرَبَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ- فَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ لِأَنَّهُ نَصَبَ حَيْثُ نَصَبَ وَ هُوَ لَهُ حَلَالٌ- وَ رَمَى حَيْثُ رَمَى وَ هُوَ لَهُ حَلَالٌ- فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ- فَقُلْتُ هَذَا الْقِيَاسُ عِنْدَ النَّاسِ- فَقَالَ إِنَّمَا شَبَّهْتُ لَكَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ لِتَعْرِفَهُ.


وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ


____________

(1)- قوله-" إنما شبهت لك شيئا بشيء" يعني أن هذا ليس بدليل حقيقي قد استدللت به على هذا الحكم و استنبطته منه، أو أمرتك بالاستدلال بمثله على الأحكام، بل هو توجيه أوردته لتقريب الحكم إلى فهمك لا لاثباته، و لعله إشارة منه إلى الاستدلال على العامة بمثله لأنهم يعتقدون حجيته، و قد تواترت الأخبار باستدلالهم (عليهم السلام) بالقياس و نحوه من المدارك الظنية، و وجه ذلك ما صرح (عليه السلام) به هنا. و إلا فعلمهم بتلك الأحكام إنما هو بالوحي النازل على الرسول (عليه السلام). (منه. قده).

(2)- ياتي في الباب 32 من هذه الأبواب.

(3)- الفقيه 2- 260- 2361.

التالي الأصلية 67داخلي 63/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...