وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الخامس عشر 15 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 31 من 377

[صفحة 37]

وَ الرَّخَاءِ السَّائِحُونَ وَ هُمُ الصَّائِمُونَ- الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ- وَ هُمُ الَّذِينَ يُوَاظِبُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- وَ الْحَافِظُونَ لَهَا وَ الْمُحَافِظُونَ عَلَيْهَا- فِي رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ فِي الْخُشُوعِ فِيهَا- وَ فِي أَوْقَاتِهَا الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ بَعْدَ ذَلِكَ- وَ الْعَامِلُونَ بِهِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْمُنْتَهُونَ عَنْهُ- قَالَ فَبَشِّرْ مَنْ قُتِلَ وَ هُوَ قَائِمٌ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ- بِالشَّهَادَةِ وَ الْجَنَّةِ ثُمَّ أَخْبَرَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالْقِتَالِ إِلَّا أَصْحَابَ هَذِهِ الشُّرُوطِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا- وَ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ- الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- إِلّٰا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُ (1)- وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ(ص)وَ لِأَتْبَاعِهِمَا- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ- فَمَا كَانَ مِنَ الدُّنْيَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ- وَ الظَّلَمَةِ وَ الْفُجَّارِ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ الْمُوَلِّي عَنْ طَاعَتِهِمَا مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ- ظَلَمُوا فِيهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ- وَ غَلَبُوهُمْ عَلَى مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ- فَهُوَ حَقُّهُمْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ- وَ إِنَّمَا كَانَ مَعْنَى الْفَيْءِ كُلَّ مَا صَارَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ- ثُمَّ رَجَعَ مِمَّا كَانَ غُلِبَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ- فَمَا رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَقَدْ فَاءَ- مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ- تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فٰاؤُ- فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ رَجَعُوا- ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ فَإِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2)- وَ قَالَ وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا- فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ- فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ- أَيْ تَرْجِعَ فَإِنْ فٰاءَتْ أَيْ رَجَعَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا- إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (3)- يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَفِيءَ تَرْجِعَ- فَذَلِكَ (4) الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفَيْءَ- كُلُّ رَاجِعٍ إِلَى مَكَانٍ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ-


____________

(1)- الحج 22- 39، 40.

(2)- البقرة 2- 226، 227.

(3)- الحجرات 49- 9.

(4)- في التهذيب- فدل (هامش المخطوط).

التالي الأصلية 37داخلي 31/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...