وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الخامس عشر 15 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 34 من 377

[صفحة 40]

فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ- فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ- وَ لَا يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا- مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ عَلَى اللَّهِ- الَّتِي يُكَذِّبُهَا الْقُرْآنُ- وَ يَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَ مِنْ حَمَلَتِهَا وَ رُوَاتِهَا- وَ لَا يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِشُبْهَةٍ لَا يُعْذَرُ بِهَا- فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْمُتَعَرِّضِ (1) لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- مَنْزِلَةٌ يُؤْتَى اللَّهُ مِنْ قِبَلِهَا- وَ هِيَ غَايَةُ الْأَعْمَالِ فِي عِظَمِ قَدْرِهَا- فَلْيَحْكُمِ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ وَ لْيُرِهَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ بِالْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ- فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ- فِي الْجِهَادِ فَلْيُقْدِمْ عَلَى الْجِهَادِ- وَ إِنْ عَلِمَ تَقْصِيراً فَلْيُصْلِحْهَا- وَ لْيُقِمْهَا عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا مِنَ الْجِهَادِ- ثُمَّ لْيُقْدِمْ بِهَا وَ هِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ- مِنْ كُلِّ دَنَسٍ يَحُولُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ جِهَادِهَا- وَ لَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ- وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفْنَا- مِنْ شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- لَا تُجَاهِدُوا وَ لَكِنْ نَقُولُ- قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَهْلِ الْجِهَادِ- الَّذِينَ بَايَعَهُمْ وَ اشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ- بِالْجِنَانِ فَلْيُصْلِحِ امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ- مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذَلِكَ وَ لْيَعْرِضْهَا عَلَى شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ قَدْ وَفَى بِهَا وَ تَكَامَلَتْ فِيهِ- فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ- وَ إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُجَاهِداً عَلَى مَا فِيهِ- مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَ الْمَحَارِمِ- وَ الْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخْبِيطِ وَ الْعَمَى- وَ الْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْجَهْلِ- وَ الرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ فَلَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الْأَثَرُ- فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْصُرُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ- فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ امْرُؤٌ وَ لْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ- فَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ وَ لَا عُذْرَ لَكُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ- وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ.


وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ نَحْوَهُ (2).


____________

(1)- في نسخة- المعترض (هامش المخطوط).

(2)- التهذيب 6- 127- 224.

التالي الأصلية 40داخلي 34/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...