وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 101 من 461

[صفحة 108]

فَصَّادِي الْعَسْكَرِ مِنَ النَّصَارَى أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)بَعَثَ إِلَيْهِ (1) يَوْماً فِي وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ- وَ قَالَ لِيَ افْصِدْ هَذَا الْعِرْقَ- قَالَ وَ نَاوَلَنِي عِرْقاً لَمْ أَفْهَمْهُ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي تُفْصَدُ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ أَمْراً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا- يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْصِدَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَ لَيْسَ بِوَقْتِ فَصْدٍ- وَ الثَّانِيَةُ عِرْقٌ لَا أَفْهَمُهُ- ثُمَّ قَالَ لِيَ انْتَظِرْ وَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَمْسَى دَعَانِي- وَ قَالَ لِي سَرِّحِ الدَّمَ فَسَرَّحْتُ- ثُمَّ قَالَ لِي أَمْسِكْ فَأَمْسَكْتُ- ثُمَّ قَالَ لِي كُنْ فِي الدَّارِ- فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي سَرِّحِ الدَّمَ- قَالَ فَتَعَجَّبْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَجَبِيَ الْأَوَّلِ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ- قَالَ فَسَرَّحْتُ فَخَرَجَ دَمٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ الْمِلْحُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِيَ احْبِسْ قَالَ فَحَبَسْتُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَمَرَ قَهْرَمَانَهُ- أَنْ يُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَأَخَذْتُهَا وَ خَرَجْتُ الْحَدِيثَ وَ فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ عُلَمَاءَ الطِّبِّ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ بَعْضُهُمْ- أَنَّ الْمَسِيحَ(ع)كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً.


22106- 2- (2) سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ عَنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ طَلَبَ طَبِيباً يَفْصِدُهُ فَجَاءَ- فَأَمَرَ بِهِ إِلَى حُجْرَةٍ وَ قَالَ كُنْ هَاهُنَا إِلَى أَنْ أَطْلُبَكَ- قَالَ الطَّبِيبُ وَ كَانَ الْوَقْتُ عِنْدِي مَحْمُوداً جَيِّداً لِلْفَصْدِ- فَدَعَانِي فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَحْمُودٍ وَ أَحْضَرَ طَشْتاً كَبِيراً- فَفَصَدْتُ الْأَكْحَلَ- فَلَمْ يَزَلِ الدَّمُ يَخْرُجُ حَتَّى امْتَلَأَ الطَّشْتُ- ثُمَّ قَالَ لِيَ اقْطَعِ الدَّمَ فَقَطَعْتُهُ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ تَقَدَّمَ لِي بِتَخْتِ ثِيَابٍ وَ خَمْسِينَ دِينَاراً- وَ قَالَ خُذْ هَذِهِ وَ أَعْذِرْنَا الْحَدِيثَ.


أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجَّامِ قَوْلُهُمْ(ع)وَ لَوْ كَانَ حَرَاماً


____________

(1)- في المصدر- إلي.

(2)- الخرائج و الجرائح- 113.

التالي الأصلية 108داخلي 101/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...