وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 78 من 461

صفحة
[صفحة 85]

بَابٌ يُوهَنُ بِهِ الْحَقُّ فَهُوَ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ بَيْعُهُ- وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ مِلْكُهُ وَ هِبَتُهُ- وَ عَارِيَّتُهُ وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ- إِلَّا فِي حَالٍ تَدْعُو الضَّرُورَةُ فِيهِ إِلَى ذَلِكَ- وَ أَمَّا تَفْسِيرُ الْإِجَارَاتِ فَإِجَارَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ- أَوْ مَا يَمْلِكُ أَوْ يَلِي أَمْرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ أَمَّا تَفْسِيرُ الصِّنَاعَاتِ فَكُلُّ مَا يَتَعَلَّمُ الْعِبَادُ- أَوْ يُعَلِّمُونَ غَيْرَهُمْ مِنْ أَصْنَافِ الصِّنَاعَاتِ- مِثْلِ الْكِتَابَةِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ- وَ الصِّيَاغَةِ وَ السِّرَاجَةِ وَ الْبِنَاءِ وَ الْحِيَاكَةِ- وَ الْقِصَارَةِ وَ الْخِيَاطَةِ وَ صَنْعَةِ صُنُوفِ التَّصَاوِيرِ- مَا لَمْ يَكُنْ مُثُلَ الرُّوحَانِيِّ- وَ أَنْوَاعِ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْعِبَادُ- مِنْهَا مَنَافِعُهُمْ وَ بِهَا قِوَامُهُمْ- وَ فِيهَا بُلْغَةُ جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ فَحَلَالٌ فِعْلُهُ- وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ فِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ- وَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصِّنَاعَةُ وَ تِلْكَ الْآلَةُ- قَدْ يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ وُجُوهِ الْمَعَاصِي- وَ تَكُونُ مَعُونَةً عَلَى الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ- فَلَا بَأْسَ بِصِنَاعَتِهِ وَ تَعْلِيمِهِ نَظِيرِ الْكِتَابَةِ- الَّتِي هِيَ عَلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ تَقْوِيَةٌ- وَ مَعُونَةٌ لِوُلَاةِ الْجَوْرِ كَذَلِكَ السِّكِّينُ وَ السَّيْفُ- وَ الرُّمْحُ وَ الْقَوْسُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْآلَةِ- الَّتِي تُصْرَفُ إِلَى جِهَاتِ الصَّلَاحِ وَ جِهَاتِ الْفَسَادِ- وَ تَكُونُ آلَةً وَ مَعُونَةً عَلَيْهِمَا فَلَا بَأْسَ بِتَعْلِيمِهِ وَ تَعَلُّمِهِ- وَ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ وَ الْعَمَلِ بِهِ وَ فِيهِ- لِمَنْ كَانَ لَهُ فِيهِ جِهَاتُ الصَّلَاحِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ- وَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ فِيهِ تَصْرِيفُهُ إِلَى جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ الْمَضَارِّ- فَلَيْسَ عَلَى الْعَالِمِ وَ الْمُتَعَلِّمِ إِثْمٌ- وَ لَا وِزْرٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الرُّجْحَانِ- فِي مَنَافِعِ جِهَاتِ صَلَاحِهِمْ وَ قِوَامِهِمْ وَ بَقَائِهِمْ- وَ إِنَّمَا الْإِثْمُ وَ الْوِزْرُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِهَا- فِي وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ الْحَرَامِ- وَ ذَلِكَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الصِّنَاعَةَ الَّتِي هِيَ حَرَامٌ كُلُّهَا- الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا الْفَسَادُ مَحْضاً نَظِيرَ الْبَرَابِطِ- وَ الْمَزَامِيرِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ كُلِّ مَلْهُوٍّ بِهِ- وَ الصُّلْبَانِ وَ الْأَصْنَامِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ- مِنْ صِنَاعَاتِ الْأَشْرِبَةِ الْحَرَامِ- وَ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَ فِيهِ الْفَسَادُ مَحْضاً- وَ لَا يَكُونُ مِنْهُ وَ لَا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ- فَحَرَامٌ تَعْلِيمُهُ وَ تَعَلُّمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهِ- وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَرَكَاتِ كُلِّهَا- إِلَّا أَنْ تَكُونَ صِنَاعَةً قَدْ تُتَصَرَّفُ إِلَى جِهَاتِ الصَّنَائِعِ- وَ إِنْ كَانَ قَدْ يُتَصَرَّفُ بِهَا- وَ يُتَنَاوَلُ بِهَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْمَعَاصِي- فَلِعِلَّةِ مَا فِيهِ مِنَ


التالي الأصلية 85داخلي 78/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...