وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع عشر 17 · صفحة 157 من 529

صفحة
[صفحة 145]

عِدَّةِ أَحَادِيثَ فِي طِبِّ الْأَئِمَّةِ وَ غَيْرِهِ أَنَّ السِّحْرَ حَقٌّ وَ لَا شَكَّ فِي تَحْرِيمِهِ وَ كَذَا فِي الْكِهَانَةِ وَ الْقِيَافَةِ وَ غَيْرِهِمَا وَ أَمَّا النَّظَرُ فِيهَا لَا لِلْعَمَلِ وَ لَا لِلْحُكْمِ بَلْ لِمَعْرِفَةِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ عَجَائِبِ مَخْلُوقَاتِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَا مَرَّ (1) فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ.


(2) 25 بَابُ تَحْرِيمِ تَعَلُّمِ السِّحْرِ وَ أَجْرِهِ (3) وَ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْعَقْدِ وَ حُكْمِ الْحَلِّ

22207- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ


____________


(1)- مر في الحديث 1 من هذا الباب.

(2)- الباب 25 فيه 8 أحاديث.

(3)- ذكر بعض المتاخرين أن تعلم السحر ليدفع به المتنبىء بالسحر جائز، و أنه ربما يجب كفاية، و لا نص فيه، و تخصيص ذلك النص المتواتر المشتمل على نهاية التاكيد و التهديد و الوعيد بغير مخصص غير جائز، و أصل هذا الحكم من العامة و هو موجود في كتبهم، و وجهه ظاهر على طريقتهم، لأنهم لا يقولون بوجوب الامامة، فتحتاجون إلى حفظ ظواهر الشريعة، و أما على قواعد الامامية فان ذلك من وظائف الامام لا من وظائف الرعية، و أفراد السحر ظاهرة لا تشتبه بالمعجزات، و قد ورد النص بان كل من ادعى نبوة بعد محمد صلى الله عليه و آله وجب قتله على كل من سمعه، و بان الساحر حده القتل، فاذا كان الشارع أمر الرعية بقتل المتنبىء بالسحر، و لم يامرهم بتعلم السحر لابطال دعواه، و لم يرخص لهم في تعلمه، بل حكم بان تعلمه كفر، و النص في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عام قابل للتخصيص بغير الحرام كالسحر، فكيف يجعل مخصصا و هو غير صريح في إباحة شيء من المحرمات لأجل النهي عن المنكر، و بالجملة لا يظهر للتخصيص وجه و لا ريب عند المحققين أن احتمال التحريم أقوى من احتمال الوجوب، فضلا عن الجواز، و أن الحكم هنا بالجواز فضلا عن الوجوب بعيد عن الاحتياط موافق للعامة، و لا دليل عليه، و نظير هذا التخصيص أن تكون إمرأة ذات بعل تقول للرجل-" إن لم تزن بي مرة زنيت بغيرك عشر مرات" فينبغي أن يصير الزنا هنا حلالا لأجل النهي عن المنكر، أو واجبا كفائيا من باب الحسبة، فان نص تحريم الزنا و نص وجوب النهي عن المنكر تعارضا، و هما عامان كل واحد منهما قابل للتخصيص، و أمثال ذلك كثيرة (منه قده).

(4)- الكافي 5- 115- 7.

التالي ص 157/529 — الأصلية 145 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...