وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع عشر 17 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 190 من 461

صفحة
[صفحة 197]

النَّجَاشِيُّ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَاقِينِ- عَامِلًا عَلَى الْأَهْوَازِ وَ فَارِسَ- فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ عَمَلِهِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ فِي دِيوَانِ النَّجَاشِيِّ عَلَيَّ خَرَاجاً- وَ هُوَ مِمَّنْ يَدِينُ بِطَاعَتِكَ- فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ كِتَاباً قَالَ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- سُرَّ أَخَاكَ يَسُرَّكَ اللَّهُ- فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ- فَلَمَّا خَلَا نَاوَلَهُ الْكِتَابَ وَ قَالَ لَهُ- هَذَا كِتَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ- ثُمَّ قَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ عَلَيَّ خَرَاجٌ فِي دِيوَانِكَ- قَالَ لَهُ كَمْ هُوَ قُلْتُ هُوَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ- قَالَ فَدَعَا كَاتِبَهُ فَأَمَرَهُ بِأَدَائِهَا عَنْهُ- ثُمَّ أَخْرَجَ مِثْلَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُثْبِتَهَا لَهُ لِقَابِلٍ- ثُمَّ قَالَ هَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أُخْرَى- فَقَالَ لَهُ هَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَأَمَرَ لَهُ بِمَرْكَبٍ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِجَارِيَةٍ وَ غُلَامٍ وَ تَخْتِ ثِيَابٍ- فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ هَلْ سَرَرْتُكَ- فَكُلَّمَا قَالَ نَعَمْ زَادَهُ حَتَّى فَرَغَ- قَالَ لَهُ احْمِلْ فَرْشَ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتُ جَالِساً فِيهِ- حِينَ دَفَعْتَ إِلَيَّ كِتَابَ مَوْلَايَ فِيهِ- وَ ارْفَعْ إِلَيَّ جَمِيعَ حَوَائِجِكَ- قَالَ فَفَعَلَ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ- فَصَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْدَ ذَلِكَ- فَحَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى وِجْهَتِهِ- فَجَعَلَ يَسْتَبْشِرُ بِمَا فَعَلَ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- كَأَنَّهُ قَدْ سَرَّكَ مَا فَعَلَ بِي- قَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.


22339- 14- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُمَرَ الْحَذَّاءِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع) وَ قَرَأْتُ الْكِتَابَ وَ الْجَوَابَ بِخَطِّهِ يُعْلِمُهُ- أَنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى بَعْضِ قُضَاةِ هَؤُلَاءِ- وَ أَنَّهُ صَيَّرَ إِلَيْهِ وُقُوفاً- وَ مَوَارِيثَ بَعْضِ وُلْدِ الْعَبَّاسِ أَحْيَاءً وَ أَمْوَاتاً- وَ أَجْرَى عَلَيْهِ الْأَرْزَاقَ- وَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَيْهِمْ- ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدُ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَدْخُلَ لَهُمْ فِي عَمَلٍ- وَ عَلَيْهِ مَئُونَةٌ وَ قَدْ تَلِفَ أَكْثَرُ مَا كَانَ فِي يَدِهِ- وَ أَخَافُ أَنْ يَنْكَشِفَ عَنْهُ- مَا لَا يُحِبُّ أَنْ يَنْكَشِفَ مِنَ


____________

(1)- التهذيب 6- 336- 930.

التالي الأصلية 197داخلي 190/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...