وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع عشر 17 · صفحة 221 من 529

صفحة
الرِّضَا(ع)أَمَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ- مَنِ الَّذِي يَقْتُلُنِي لَقُلْتُ- فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّمَا تُرِيدُ بِقَوْلِكَ هَذَا التَّخْفِيفَ عَنْ نَفْسِكَ- وَ دَفْعَ هَذَا الْأَمْرِ عَنْكَ لِيَقُولَ النَّاسُ- إِنَّكَ زَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا- فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ- مُنْذُ خَلَقَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَا زَهِدْتُ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا- وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا تُرِيدُ- فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَ مَا أُرِيدُ- قَالَ الْأَمَانَ عَلَى الصِّدْقِ- قَالَ لَكَ الْأَمَانُ- قَالَ تُرِيدُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ- إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)لَمْ يَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا- بَلْ زَهِدَتِ الدُّنْيَا فِيهِ- أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ قَبِلَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ طَمَعاً فِي الْخِلَافَةِ- قَالَ فَغَضِبَ الْمَأْمُونُ- ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ تَتَلَقَّانِي أَبَداً بِمَا أَكْرَهُهُ- وَ قَدْ أَمِنْتَ سَطْوَتِي- فَبِاللَّهِ أُقْسِمُ لَئِنْ قَبِلْتَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ- وَ إِلَّا أَجْبَرْتُكَ عَلَى ذَلِكَ- فَإِنْ فَعَلْتَ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَكَ- فَقَالَ الرِّضَا(ع)قَدْ نَهَانِيَ اللَّهُ أَنْ أُلْقِيَ بِيَدِي- إِلَى التَّهْلُكَةِ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا- فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ- وَ أَنَا أَقْبَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ لَا أُوَلِّيَ أَحَداً- وَ لَا أَعْزِلَ أَحَداً- وَ لَا أَنْقُضَ رَسْماً وَ لَا سُنَّةً- وَ أَكُونَ فِي الْأَمْرِ مِنْ بَعِيدٍ مُشِيراً- فَرَضِيَ بِذَلِكَ مِنْهُ وَ جَعَلَهُ- وَلِيَّ عَهْدِهِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ مِنْهُ(ع)لِذَلِكَ.


التالي ص 221/529 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...