وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 120 / داخلي 111 من 423

[صفحة 120]

مَا أَرَى لَكَ حَقّاً- لِأَنَّهُ اكْتَرَاهُ إِلَى قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ- فَخَالَفَ وَ رَكِبَهُ إِلَى النِّيلِ وَ إِلَى بَغْدَادَ- فَضَمِنَ قِيمَةَ الْبَغْلِ وَ سَقَطَ الْكِرَاءُ- فَلَمَّا رَدَّ الْبَغْلَ سَلِيماً وَ قَبَضْتَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْكِرَاءُ- قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ- وَ جَعَلَ صَاحِبُ الْبَغْلِ يَسْتَرْجِعُ- فَرَحِمْتُهُ مِمَّا أَفْتَى بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَعْطَيْتُهُ شَيْئاً وَ تَحَلَّلْتُ مِنْهُ- وَ حَجَجْتُ تِلْكَ السَّنَةَ- فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَا أَفْتَى بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ (1)- فَقَالَ فِي مِثْلِ هَذَا الْقَضَاءِ وَ شِبْهِهِ- تَحْبِسُ السَّمَاءُ مَاءَهَا وَ تَمْنَعُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا- قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمَا تَرَى أَنْتَ فَقَالَ- أَرَى لَهُ عَلَيْكَ مِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ ذَاهِباً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى النِّيلِ- وَ مِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ رَاكِباً مِنَ النِّيلِ إِلَى بَغْدَادَ- وَ مِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ تُوَفِّيهِ إِيَّاهُ- قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ عَلَفْتُهُ بِدَرَاهِمَ- فَلِي عَلَيْهِ عَلَفُهُ فَقَالَ لَا لِأَنَّكَ غَاصِبٌ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ لَوْ عَطِبَ الْبَغْلُ وَ نَفَقَ- أَ لَيْسَ كَانَ يَلْزَمُنِي- قَالَ نَعَمْ قِيمَةُ بَغْلٍ يَوْمَ خَالَفْتَهُ (2)- قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْبَغْلَ كَسْرٌ أَوْ دَبَرٌ أَوْ غَمْزٌ- فَقَالَ عَلَيْكَ قِيمَةُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَ الْعَيْبِ يَوْمَ تَرُدُّهُ عَلَيْهِ- فَقُلْتُ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ أَنْتَ وَ هُوَ- إِمَّا أَنْ يَحْلِفَ هُوَ عَلَى الْقِيمَةِ فَيَلْزَمُكَ- فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ فَحَلَفْتَ عَلَى الْقِيمَةِ- لَزِمَهُ ذَلِكَ- أَوْ يَأْتِيَ صَاحِبُ الْبَغْلِ بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ- أَنَّ قِيمَةَ الْبَغْلِ حِينَ اكْتَرَى كَذَا وَ كَذَا فَيَلْزَمُكَ- فَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ دَرَاهِمَ وَ رَضِيَ بِهَا وَ حَلَّلَنِي- فَقَالَ إِنَّمَا رَضِيَ بِهَا وَ حَلَّلَكَ- حِينَ قَضَى عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْجَوْرِ وَ الظُّلْمِ- وَ لَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا أَفْتَيْتُكَ بِهِ- فَإِنْ جَعَلَكَ فِي حِلٍّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ.


____________

(1)- لا يخفى أن أبا حنيفة استدل هنا باصالة البراءة و الاستصحاب و نحوهما،" منه قده".

(2)- قوله- يوم خالفته أي الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله فالنقصان السابق عينا و قيمة غير مضمون" منه قده".

التالي الأصلية 120داخلي 111/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...