وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 355 / داخلي 343 من 423

صفحة
[صفحة 355]

دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِمْ- وَ هَذَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْيَوْمَ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ- وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلَا يُجِيزُونَ عِتْقَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ- فَرَفَعَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ- سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَتَى قُلْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ- وَ اللَّهِ مَا قُلْتَهُ إِلَّا طَلَبَ خِلَافِي- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَعَنْ رَأْيِ أَيِّهِمَا صَدَرَ- قَالَ قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى- وَ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى فَبَاعَهُمْ وَ قَضَى دَيْنَهُ- فَقَالَ فَمَعَ أَيِّهِمَا مَنْ قِبَلَكُمْ- قُلْتُ لَهُ مَعَ ابْنِ شُبْرُمَةَ- وَ قَدْ رَجَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى رَأْيِ ابْنِ شُبْرُمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ- فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَفِي الَّذِي قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى- وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ- فَقُلْتُ لَهُ هَذَا يَنْكَسِرُ عِنْدَهُمْ فِي الْقِيَاسِ- فَقَالَ هَاتِ قَايِسْنِي قُلْتُ أَنَا أُقَايِسُكَ- فَقَالَ لَتَقُولَنَّ بِأَشَدِّ مَا تَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْقِيَاسِ- فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ عَبْداً لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ- وَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ- فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَيْفَ يُصْنَعُ- قَالَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ- وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ- أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَنْ دَيْنِهِ- فَقَالَ بَلَى- قُلْتُ أَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثُلُثُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ قَالَ بَلَى قُلْتُ- أَ لَيْسَ قَدْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ بِالثُّلُثِ مِنَ الْمِائَةِ حِينَ أَعْتَقَهُ- قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا وَصِيَّةَ لَهُ إِنَّمَا مَالُهُ لِمَوَالِيهِ- فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ- وَ دَيْنُهُ أَرْبَعَمِائَةٍ فَقَالَ كَذَلِكَ يُبَاعُ الْعَبْدُ- فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ- وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ وَ لَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ- قُلْتُ فَإِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ- وَ دَيْنَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَحِكَ- فَقَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ- جَعَلُوا الْأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً (1) وَ لَمْ


____________

(1)- فيه رد على العامة و جماعة من الاصوليين، حيث يستدلون بالفرد على الطبيعة و يستعينون على دخول باقي الأفراد بالقياس، ثم يحكمون بقاعدة كلية و يفرعون عليها و يسمون أمثال تلك القاعدة أصولا" منه قده".

التالي الأصلية 355داخلي 343/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...