(2)- نقل الشهيد الثاني في" شرح الشرائع" (أ) عن بعض العامة جواز الوطء في الدبر و نقل التحريم عن أكثر العامة، قال- و قد اختلفت الرواية فيه من طريق الخاصة و أشهرها ما دل على الجواز و اختلفت أيضا من طريق العامة، و أشهرها عندهم ما دل على المنع، و جملة ما دل على الحل" تسعة" أحاديث ثمانية من رواية الخاصة و واحد من رواية العامة، و جملة ما دل على المنع" ثلاثة عشر" حديثا، ثلاثة من طريق الخاصة و عشرة من جهة العامة و جميع الأخبار من الجانبين ليس فيها حديث صحيح فلذا أضربنا عن ذكرها من الجانبين. نعم ادعى العلامة في" المختلف" (ب) و" التذكرة" (ج) أن في أحاديث الحل حديثا واحدا صحيحا و هو رواية ابن أبي يعفور التي رواها معاوية بن حكيم و أوردها، ثم قال و أضاف في" التذكرة" إليه رواية علي بن الحكم، عن صفوان، و ادعى أنها صحيحة و فيهما نظر لأن معاوية بن حكيم ثقة فطحي، و علي بن الحكم مشترك بين ثلاثة، إنتهى.
و في جميع ما قاله نظر لا يخفى على المتامل، و قال في أول كلامه ما لفظه أكثر الأصحاب كالشيخين و المرتضى و جميع المتاخرين أنه جائز، و ذهب القميون و ابن حمزة (د) إلى أنه حرام."