بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 103 من 694

صفحة
[صفحة 78]

عَلِيّاً فَوَجَدْتُهُ أَلْيَنَ الْقَوْمِ لِي وَ قَدْ أَشَارَ عَلَيَّ بِشَيْ‏ءٍ فَصَنَعْتُهُ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي يُغْنِي عَنِّي شَيْئاً أَمْ لَا قَالُوا بِمَا أَمَرَكَ‏ (1) قَالَ أَمَرَنِي أَنْ أُجِيرَ بَيْنَ النَّاسِ فَفَعَلْتُ فَقَالُوا هَلْ أَجَازَ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ قَالَ لَا قَالُوا فَوَيْلَكَ فَوَ اللَّهِ إِنْ زَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ لَعِبَ بِكَ فَمَا يُغْنِي عَنْكَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَا وَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ غَيْرَ ذَلِكَ‏ (2).


30- قب، المناقب لابن شهرآشوب رُوِيَ‏ أَنَّهُ أَخَذَ بِلَالٌ جُمَانَةَ ابْنَةَ الزِّحَافِ الْأَشْجَعِيِّ فَلَمَّا كَانَ فِي وَادِي النَّعَامِ هَجَمَتْ عَلَيْهِ وَ ضَرَبَتْهُ ضَرْبَةً بَعْدَ ضَرْبَةٍ ثُمَّ جَمَعَتْ مَا كَانَ يَعِزُّ عَلَيْهَا مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ فِي سَفَرِهِ‏ (3) وَ رَكِبَتْ حِجْرَةً مِنْ خَيْلِ أَبِيهَا وَ خَرَجَتْ مِنَ الْعَسْكَرِ تَسِيرُ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى شِهَابِ بْنِ مَازِنٍ الْمُلَقَّبِ بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَ كَانَ قَدْ خَطَبَهَا مِنْ أَبِيهَا ثُمَّ إِنَّهُ أَنْفَذَ النَّبِيُّ(ص)سَلْمَانَ وَ صُهَيْباً إِلَيْهِ لِإِبْطَائِهِ فَرَأَوْهُ مُلْقًى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَيِّتاً وَ الدَّمُ يَجْرِي مِنْ تَحْتِهِ فَأَتَيَا النَّبِيَّ(ص)وَ أَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)كُفُّوا عَنِ الْبُكَاءِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ فَرَشَّهُ عَلَى بِلَالٍ فَوَثَبَ قَائِماً وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ قَدَمَ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مَنْ هَذَا الَّذِي فَعَلَ بِكَ هَذَا الْفِعَالَ يَا بِلَالُ فَقَالَ جُمَانَةُ بِنْتُ الزِّحَافِ وَ إِنِّي لَهَا عَاشِقٌ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا بِلَالُ فَسَوْفَ أُنْفِذُ إِلَيْهَا وَ آتِي بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا أَخِي جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنَّ جُمَانَةَ لَمَّا قَتَلَتْ بِلَالًا مَضَتْ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ شِهَابُ بْنُ مَازِنٍ وَ كَانَ قَدْ خَطَبَهَا مِنْ أَبِيهَا وَ لَمْ يُنْعِمْ لَهُ بِزِوَاجِهَا وَ قَدْ شَكَتْ حَالَهَا إِلَيْهِ وَ قَدْ سَارَ بِجُمُوعِهِ يَرُومُ حَرْبَنَا فَقُمْ وَ اقْصِدْهُ بِالْمُسْلِمِينَ فَاللَّهُ تَعَالَى يَنْصُرُكَ عَلَيْهِ وَ هَا أَنَا رَاجِعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ سَارَ الْإِمَامُ بِالْمُسْلِمِينَ وَ جَعَلَ يَجِدُّ فِي السَّيْرِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى شِهَابٍ وَ جَاهَدَهُ وَ نَصَرَ الْمُسْلِمِينَ فَأَسْلَمَ شِهَابٌ وَ أَسْلَمَتْ جُمَانَةُ وَ الْعَسْكَرُ وَ أَتَى بِهِمُ الْإِمَامُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ جَدَّدُوا الْإِسْلَامَ عَلَى يَدَيِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا بِلَالُ مَا تَقُولُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ‏

____________


(1) بم امرك خ ل.

(2) الإرشاد: 66- 68.

(3) في المصدر: فى سفرة.

التالي ص 103/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...