تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 115 من 1688
صفحة
41
الله تعالى فلم يفعل عن الكلبي. (1)
و قال في قوله تعالى الَّذِينَ يَلْمِزُونَ أي يعيبون الْمُطَّوِّعِينَ أي المتطوعين بالصدقة وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ أي و يعيبون الذين لا يجدون إلا طاقتهم فيتصدقون بالقليل سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ أي جازاهم جزاء سخريتهم سَبْعِينَ مَرَّةً هو على المبالغة و ليس المراد العدد المخصوص فإن العرب تبالغ بالسبعة و السبعين. (2)
الْأَعْرابُ أي سكان البوادي أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً يريد الأعراب الذين كانوا حول المدينة و معناه أن سكان البوادي إذا كانوا كفارا أو منافقين فهم أشد كفرا من أهل الحضر لبعدهم عن مواضع العلم و عن استماع الحجج و بركات الوحي (3) وَ أَجْدَرُ أي أحرى و أولى وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً أي و من منافقي الأعراب من يعد ما ينفق في الجهاد و في سبيل الخير غرما لحقه لأنه لا يرجو به ثوابا وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ أي و ينتظر بكم صروف الزمان و حوادث الأيام و العواقب المذمومة كانوا ينتظرون (4) موت النبي(ص)ليرجعوا إلى دين المشركين عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ أي على