تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 119 من 694
صفحة
[صفحة 90]
لهن أطراف أربعة من كل جانب فتصير ثماني تدبر بهن و قال المازري الأربع التي تقبل بهن هن من كل ناحية ثنتان و لكل واحدة طرفان فإذا أدبرت ظهرت الأطراف ثمانية.
الثاني أن يراد بالأربع اليدان و الثديان يعني أن هذه الأربعة بلغت في العظمة حدا توجب مشيها مكبة مثل الحيوانات التي تمشي على أربع فإذا أقبلت أقبلت بهذه الأربع و لم يعتبر الرجلين لأنهما محجوبتان خلف الثديين لعظمتهما فلا تكونان مرئيتين عند الإقبال و إذا أدبرت أدبرت بها مع أربعة أخرى و هي الرجلان و الأليتان لأن جميع الثمانية عند الإدبار مرئية و يؤيده ما ذكره الجزري حيث قال إن سعدا خطب امرأة بمكة فقيل إنها تمشي على ست إذا أقبلت و على أربع إذا أدبرت يعني بالست يديها و رجليها و ثدييها يعني أنها لعظم يديها و ثدييها كأنها تمشي مكبة و الأربع رجلاها و أليتاها و إنهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما و هي بنت غيلان الثقفية التي قيل فيها تقبل بأربع و تدبر بثمان و كانت تحت عبد الرحمن بن عوف انتهى.
الثالث أن يراد بالأربع الذوائب المرسلة في طرفي الوجه في كل طرف اثنتان مفتول و مرسل و بالثمان الذوائب المرسلة خلفها فإنهن كثيرا ما يقسمنه ثمانية أقسام فالمقصود وصفها بكثرة الشعر.
الرابع ما أفاده الوالد العلامة (رحمه الله) و هو أن يكون المراد بالأربع العينين و الحاجبين أو الحاجب و العين و الأنف و الفم أو مكان الأنف النحر أو مثل ذلك و بالثمان تلك الأربع مع قلب الناظر و لسانه و عينيه أو قلبه و عقله و لسانه و عينه أو قلبه و عينه و أذنه و لسانه و هذا معنى لطيف و إن كان الظاهر أنه لم يخطر ببال قائله.
قوله مثل القدح شبه فرجها بالقدح في العظم و حسن الهيئة قوله(ص)لا أراكما من أولي الإربة أي ما كنت أظن أنكما من أولي الإربة أي الذين لهم حاجة إلى النساء بل كنت أظن أنكما لا تشتهيان النساء و لا تعرفان من حسنهن