بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 160 من 694

صفحة
[صفحة 121]

جُوَيْبِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلْتُ‏ (1) بَيْتاً وَاسِعاً وَ رَأَيْتُ فِرَاشاً وَ مَتَاعاً وَ فَتَاةً حَسْنَاءَ عَطِرَةً وَ ذَكَرْتُ حَالِيَ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا وَ غُرْبَتِي وَ حَاجَتِي وَ ضَيْعَتِي وَ كَيْنُونَتِي‏ (2) مَعَ الْغُرَبَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ فَأَحْبَبْتُ إِذْ أَوْلَانِيَ اللَّهُ ذَلِكَ أَنْ أَشْكُرَهُ عَلَى مَا أَعْطَانِي وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِحَقِيقَةِ الشُّكْرِ فَنَهَضْتُ إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ فَلَمْ أَزَلْ فِي صَلَاتِي تَالِياً لِلْقُرْآنِ رَاكِعاً وَ سَاجِداً أَشْكُرُ اللَّهَ حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَأَيْتُ أَنْ أَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي جَنْبِ مَا أَعْطَانِيَ اللَّهُ يَسِيراً وَ لَكِنِّي سَأُرْضِيهَا وَ أُرْضِيهِمُ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى زِيَادٍ فَأَتَاهُ وَ أَعْلَمَهُ مَا قَالَ جُوَيْبِرٌ فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ قَالَ وَفَى لَهُمْ جُوَيْبِرٌ بِمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَرَجَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ وَ مَعَهُ جُوَيْبِرٌ فَاسْتُشْهِدَ (رحمه الله) فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا بَعْدَ جُوَيْبِرٍ (3).


بيان: رحب به ترحيبا أي قال له مرحبا أي أتيت رحبا و سعة و قيل رحب به أي دعاه إلى الرحب و السعة و الأول هو الذي صرح به اللغويون و الازدراء الاحتقار و الانتقاص و الدمامة بالمهملة الحقارة و القبح و الغضاضة الذلة و الهجمة البغتة و الهجمة من الإبل ما بين السبعين إلى المائة و من الشتاء شدة برده و من الصيف شدة حره و الانتجاع الطلب و الباسق المرتفع و باح بسره أظهره و الخدر بالكسر ستر يمد للجارية في ناحية البيت قوله معتما في بعض النسخ بالغين المعجمة و في بعضها بالمهملة إما من الاعتمام و هو لبس العمامة أو من أعتم إذا دخل في وقت العتمة أو من عتم على بناء التفعيل بمعنى أبطأ و الأظهر أحد الأخيرين قوله من مناكحنا أي موضع نكاحنا و الشبق شدة شهوة الجماع و النهم الحريص و دهاه أصابه بداهية و النفاق ضد الكساد أي رغب الناس كثيرا في تزويجها بعد جويبر و لم يصر تزويج جويبر لها سببا لعدم رغبة الناس فيها.

____________


(1) ادخلت خ ل.

(2) في المصدر: و كثوثى مع الغرباء.

(3) الفروع: 2: 8 و 9.

التالي ص 160/694 — الأصلية 121 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...