بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 226 من 694

صفحة
[صفحة 176]

الفاء و تسقط العين فتسقط همزة الوصل و المعنى اثبتن في منازلكن و الزمنها و إن كان من وقر يقر فمعناه كن أهل وقار و سكينة وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى‏ أي لا تخرجن على عادة النساء اللاتي كن في الجاهلية و لا تظهرن زينتكن كما كن يظهرن ذلك و قيل التبرج التبختر و التكبر في المشي و قيل هو أن تلقي الخمار على رأسها و لا تشده فتواري قلائدها و قرطيها فيبدو ذلك منها و المراد بالجاهلية الأولى ما كان قبل الإسلام و قيل ما كان بين آدم و نوح ثمانمائة سنة و قيل ما بين عيسى و محمد عن الشعبي قال و هذا لا يقتضي أن يكون بعدها جاهلية في الإسلام لأن الأول اسم للسابق تأخر عنه غيره أو لم يتأخر و قيل إن معنى تبرج الجاهلية الأولى أنهم كانوا يجوزون أن تجمع امرأة واحدة زوجا و خلا فتجعل لزوجها نصفها الأسفل و لخلها نصفها الأعلى يقبلها و يعانقها.


أقول سيأتي تفسير آية التطهير في المجلد التاسع.

وَ اذْكُرْنَ‏ الآية أي اشكرن الله إذ صيركن في بيوت يتلى فيها القرآن و السنة أو احفظن ذلك و ليكن ذلكن منكن على بال أبدا لتعملن بموجبه قال مقاتل لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء النبي(ص)فقالت هل نزل فينا شي‏ء من القرآن قلن لا فأتت رسول الله(ص)فقالت يا رسول الله إن النساء لفي خيبة و خسار فقال و مم ذلك قالت لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال فأنزل الله تعالى هذه الآية إِنَّ الْمُسْلِمِينَ‏ أي المخلصين الطاعة لله أو الداخلين في الإسلام أو المستسلمين لأوامر الله و المنقادين له من الرجال و النساء وَ الْمُؤْمِنِينَ‏ أي المصدقين بالتوحيد وَ الْقانِتِينَ‏ أي الدائمين على الأعمال الصالحات أو الداعين‏ وَ الْخاشِعِينَ‏ أي المتواضعين الخاضعين لله تعالى‏ وَ الْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ‏ من الزنى و ارتكاب الفجور وَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ‏


- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَاتَ عَلَى تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ(ع)كَانَ مِنَ‏ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَ الذَّاكِراتِ‏ (1).


.


____________


(1) مجمع البيان 8: 353 و 354 و 356 و 358.

التالي ص 226/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...