تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 238 من 694
صفحة
[صفحة 185]
نهاهم سبحانه عن دخول دار النبي(ص)بغير إذن يعني إلا أن يدعوكم إلى طعام فادخلوا غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ أي غير منتظرين إدراك الطعام فيطول مقامكم في منزله يقال أنى الطعام يأني إنى مقصورا إذا بلغ حالة النضج و أدرك وقته و المعنى لا تدخلوها قبل نضج الطعام انتظار نضجه فيطول مكثكم و مقامكم (1) وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا أي فإذا أكلتم الطعام فتفرقوا و اخرجوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ أي فلا تدخلوا و تقعدوا بعد الأكل متحدثين يحدث بعضكم بعضا ليؤنسه ثم بين المعنى في ذلك فقال إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ أي طول مقامكم في منزل النبي(ص)يؤذيه لضيق منزله فيمنعه الحياء أن يأمركم بالخروج من المنزل وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ أي لا يترك إبانة الحق وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ يعني فإذا سألتم أزواج النبي(ص)شيئا تحتاجون إليه فاسألوهن من وراء ستر قال مقاتل أمر الله المؤمنين أن لا يكلموا نساء النبي(ص)إلا من وراء حجاب ذلِكُمْ أي السؤال من وراء حجاب أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَ من الريبة و من خواطر الشيطان وَ