بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 287 من 694

صفحة
[صفحة 228]

إلى قوله تعالى‏ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ‏ تفسير قال الطبرسي طيب الله رمسه قوله‏ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ نزل في نساء النبي(ص)يسخرن من أم سلمة عن أنس و ذلك أنها ربطت حقويها بسبنية (1) و هي ثوب أبيض و سدلت طرفيها خلفها و كانت تجر (2) فقالت عائشة لحفصة انظري ما ذا تجر خلفها كأنه لسان كلب فهذا كانت سخريتها (3) و قيل إنها عيرتها بالقصر و أشارت بيدها أنها قصيرة عن الحسن‏ (4) و قال (رحمه الله) في قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ‏ اختلف أقوال المفسرين في سبب نزول الآيات‏


فقيل إن رسول الله(ص)كان إذا صلى الغداة يدخل على أزواجه امرأة امرأة و كان قد أهديت لحفصة عكة من عسل فكانت إذا دخل عليها رسول الله(ص)مسلما (5) حبسته و سقته منها و إن عائشة أنكرت احتباسه عندها فقالت لجويرية حبشية عندها إذا دخل رسول الله(ص)على حفصة فادخلي عليها فانظري ما تصنع فأخبرتها الخبر و شأن العسل فغارت عائشة و أرسلت إلى صواحبها فأخبرتهن و قالت إذا دخل عليكن رسول الله(ص)فقلن إنا نجد منك ريح المغافير و هو صمغ العرفط كريه الرائحة و كان رسول الله(ص)يكره و يشق عليه أن توجد منه ريح غير طيبة لأنه يأتيه الملك قال فدخل رسول الله(ص)على سودة قالت فما أردت أن أقول ذلك لرسول الله(ص)ثم إني فرقت‏ (6) من عائشة فقلت يا رسول الله ما هذه الريح التي أجدها منك أكلت المغافير فقال‏


____________


(1) قال في النهاية: السبنية: ضرب من الثياب، تتخذ من مشاقة الكتان، منسوب إلى موضع بناحية المغرب يقال له: سبن، و قال: المغافير: شي‏ء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف و قال: العكة من السمن أو العسل هي وعاء من جلود مستدير يختص بهما و هو بالسمن أخص- منه-.

(2) في المصدر: و كانت تجره.

(3) في المصدر: سخريتهما.

(4) مجمع البيان 9: 135.

(5) المصدر يخلو عن قوله، مسلما.

(6) أي خفت و خشيت.

التالي ص 287/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...