بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 307 من 694

صفحة
[صفحة 245]

14- كا، الكافي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَ عَائِشَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَامَ يَتَنَفَّلُ فَاسْتَيْقَظَتْ عَائِشَةُ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَلَمْ تَجِدْهُ فَظَنَّتْ أَنَّهُ قَدْ قَامَ إِلَى جَارِيَتِهَا فَقَامَتْ تَطُوفُ عَلَيْهِ فَوَطِئَتْ عَلَى عُنُقِهِ‏ (1) وَ هُوَ سَاجِدٌ بَاكٍ يَقُولُ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي أَبُوءُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ الْعَظِيمِ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي‏ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أَبْلُغُ مَدْحَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا عَائِشَةُ لَقَدْ أَوْجَعْتِ عُنُقِي أَيَّ شَيْ‏ءٍ خَشِيتِ أَنْ أَقُومَ إِلَى جَارِيَتَكِ‏ (2).

أقول: قد مر بعض أحوال عائشة في باب تزويج خديجة و في باب أحوال أولاده(ص)في قصص مارية و أنها قذفها [قذفتها فنزلت فيها آيات الإفك و سيأتي أكثر أحوالها في قصة الجمل.

15- وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ‏ (3) فَقَالَ صَدَقُوا قَالُوا دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَائِشَةُ قَاعِدَةٌ خَلْفَهُ وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فِيهِمُ الْخَمْسَةُ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ وَ الْخَمْسَةُ أَصْحَابُ الشُّورَى وَ لَمْ يَجِدْ مَكَاناً فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَاهُنَا يَعْنِي خَلْفَهُ وَ عَائِشَةُ قَاعِدَةٌ خَلْفَهُ وَ عَلَيْهَا كِسَاءٌ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَقَعَدَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ وَ أَقْعَتْ كَمَا يُقْعِي الْأَعْرَابِيُ‏ (4) قَدْ قَدَعَتْهُ عَائِشَةُ وَ غَضِبَتْ وَ قَالَتْ مَا وَجَدْتَ لِاسْتِكَ مَوْضِعاً غَيْرَ حَجْرِي فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ مَهْ يَا حُمَيْرَاءُ لَا تُؤْذِينِي فِي أَخِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ

____________


(1) في المصدر: فوطئت عنقه.

(2) فروع الكافي 1: 89.

(3) أي ما أقول بعد ذلك.

(4) اقعى الكلب: جلس على استه.

التالي ص 307/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...