بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 37 من 694

صفحة
[صفحة 20]

و يقال إن الرجل كان حاطب بن أبي بلتعة.


قال الراوي ثم خرجا فمرا على المقداد فقال لمن كان القضاء يا أبا بلتعة قال قضى لابن عمته و لوى شدقه ففطن لذلك يهودي كان مع المقداد فقال قاتل الله هؤلاء يزعمون أنه رسول‏ (1) ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم و ايم الله لقد أذنبنا مرة واحدة في حياة موسى فدعانا موسى إلى التوراة فقال‏ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ‏ (2) ففعلنا فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا فقال ثابت بن قيس بن شماس أما و الله إن الله ليعلم مني الصدق و لو أمرني محمد أن أقتل نفسي لفعلت فأنزل الله في حاطب بن أبي بلتعة و ليه شدقه هذه الآية فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏ أي فيما وقع بينهم من الخصومة و التبس عليهم من أركان الشريعة (3) حَرَجاً أي ضيقا بشك أو إثم.


إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ‏ قيل إن القليل الذين‏ (4) استثنى الله تعالى هو ثابت بن قيس و قيل هو جماعة من أصحاب رسول الله(ص)قالوا و الله لو أمرنا لفعلنا و الحمد لله‏ (5) الذي عافانا و منهم عبد الله بن مسعود و عمار بن ياسر فقال النبي(ص)إن من أمتي رجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي‏ وَ يَقُولُونَ طاعَةٌ يعني به المنافقين و قيل المسلمين الذين حكي عنهم أنهم يخشون الناس كخشية الله. (6)


و قال البيضاوي‏ طاعَةٌ أي أمرنا طاعة أو منا طاعة فَإِذا بَرَزُوا أي خرجوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ أي زورت خلاف ما قلت لها أو ما قالت لك من القبول و ضمان الطاعة. (7)


قوله تعالى‏ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) نزلت في عياش بن‏

____________


(1) في المصدر: يزعمون انه رسول اللّه.

(2) البقرة: 54.

(3) في المصدر: و التبس عليهم من احكام الشريعة.

(4) في المصدر: ان القليل الذي.

(5) في المصدر: فالحمد للّه.

(6) مجمع البيان 3: 69 و 70 و 80.

(7) أنوار التنزيل 1: 290.

التالي ص 37/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...