بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 39 من 694

صفحة
[صفحة 22]

قتلت به فهرا و حملت عقله‏* * * سراة بني النجار أرباب فارع‏ (1)


فأدركت ثاري و اضطجعت موسدا* * * و كنت إلى الأوثان أول راجع.


فقال النبي(ص)لا أؤمنه في حل و لا حرم فقتل يوم الفتح رواه الضحاك و جماعة من المفسرين. (2)


و قال (رحمه الله) في قوله تعالى‏ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِ‏ نزلت في بني أبيرق كانوا ثلاثة إخوة بشر و بشير و مبشر و كان بشير يكنى أبا طعمة و كان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله(ص)ثم يقول قاله فلان و كانوا أهل حاجة في الجاهلية و الإسلام فنقب أبو طعمة على علية رفاعة بن زيد و أخذ له طعاما و سيفا و درعا فشكا ذلك إلى ابن أخيه قتادة بن النعمان و كان قتادة بدريا فتحسسا (3) في الدار و سألا أهل الدار في ذلك فقال بنو أبيرق و الله ما صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجل ذو حسب و نسب فأصلت عليهم لبيد بن سهل سيفه و خرج إليهم و قال يا بني أبيرق أ ترمونني بالسرقة و أنتم أولى بها مني و أنتم المنافقون تهجون رسول الله(ص)و تنسبون ذلك إلى قريش لتبينن ذلك أو لأضعن سيفي فيكم فداروه و أتى قتادة رسول الله(ص)فقال يا رسول الله إن أهل بيت منا أهل بيت سوء عدوا على عمي فخرقوا علية له من ظهرها و أصابوا له طعاما و سلاحا فقال رسول الله(ص)انظروا في شأنكم فلما سمع بذلك رجل من بطنهم الذي هم منه يقال له أسيد بن عروة جمع رجالا من أهل الدار ثم انطلق إلى رسول الله(ص)فقال إن قتادة بن النعمان و عمه عمدا إلى أهل بيت منا لهم حسب و نسب و صلاح و أنبوهم بالقبيح و قالوا لهم ما لا ينبغي و انصرف فلما أتى قتادة رسول الله(ص)بعد ذلك ليكلمه جبهه رسول الله(ص)جبها شديدا و قال عمدت إلى أهل بيت لهم حسب و نسب تؤنبهم بالقبيح و تقول ما لا ينبغي قال فقام‏


____________


(1) و في القاموس: الفارع حصن بالمدينة و قرية بوادى السراة قرب سايه و موضع بالطائف، و قال: السراة أعلى كل شي‏ء و سراة مضافة إلى بجيلة و زهر ان و عنز- إلى قوله- مواضع معروفة، منه.

(2) مجمع البيان 3: 29.

(3) في المصدر: فتجسسا.

التالي ص 39/694 — الأصلية 22 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...