بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 442 من 694

صفحة
فَوْقِي وَ يَحْمِلُونَ عَلَيَّ ثِقْلَ حُمُولَتِهِمْ وَ زَعَمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُوهِنُ سُلْطَانَ اللَّهِ وَ يُذِلُّهُ فَاعْلَمْ أَنَّ التَّذَلُّلَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَتَأَلَّفُ النَّاسَ وَ يَتَقَرَّبُ مِنْهُمْ وَ يَتَقَرَّبُونَ مِنْهُ فِي نُبُوَّتِهِ وَ سُلْطَانِهِ حَتَّى كَانَ‏ (4) بَعْضُهُمْ فِي الدُّنُوِّ مِنْهُمْ وَ قَدْ كَانَ يَأْكُلُ الْجَشِبَ وَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ وَ كَانَ النَّاسُ عِنْدَهُ قُرَشِيُّهُمْ وَ عَرَبِيُّهُمْ وَ أَبْيَضُهُمْ وَ أَسْوَدُهُمْ سَوَاءً فِي الدِّينِ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ وَلِيَ سَبْعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي ثُمَّ لَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَلَيْتَنِي يَا عُمَرُ أَسْلَمُ مِنْ إِمَارَةِ الْمَدَائِنِ مَعَ مَا ذَكَرْتَ أَنِّي ذَلَّلْتُ نَفْسِي وَ امْتَهَنْتُهَا فَكَيْفَ يَا عُمَرُ حَالُ مَنْ وَلِيَ الْأُمَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ‏ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (5) اعْلَمْ أَنِّي لَمْ أَتَوَجَّهْ أَسُوسُهُمْ وَ أُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ فِيهِمْ إِلَّا بِإِرْشَادِ دَلِيلٍ عَالِمٍ‏ (6) فَنَهَجْتُ فِيهِمْ بِنَهْجِهِ وَ سِرْتُ فِيهِمْ بِسِيرَتِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْراً وَ أَرَادَ بِهِمْ رُشْداً لَوَلَّى عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ وَ أَعْلَمَهُمْ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ‏


____________


(1) في المصدر: عن غصب مؤمن حقه و ادعاء ما ليس له بحق.

(2) في المصدر: و لم يسخطه.

(3) في المصدر: من اعطائى.

(4) في المصدر: حتى كانه.

(5) القصص: 83.

(6) أراد أمير المؤمنين عليّا (عليه السلام). و كذا قوله: افضلهم.

التالي ص 442/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...