تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 554 من 694
صفحة
إنما سماه أبا للجميع لأن حرمته على المسلمين كحرمة الوالد على الولد أو لأن العرب من ولد إسماعيل و أكثر العجم من ولد إسحاق فالغالب عليهم أنهم أولاده هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ أي الله سماكم المسلمين و قيل إبراهيم مِنْ قَبْلُ أي من قبل إنزال القرآن وَ فِي هذا أي في القرآن لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ بالطاعة و القبول فإذا شهد لكم به صرتم عدولا تستشهدون على الأمم الماضية بأن الرسل قد بلغوهم الرسالة و أنهم لم يقبلوا وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ أي تمسكوا بدين الله أو امتنعوا بطاعة الله عن معصيته أو بالله من أعدائكم أو ثقوا بالله و توكلوا عليه هُوَ مَوْلاكُمْ أي وليكم و ناصركم و المتولي لأموركم و مالككم فَنِعْمَ الْمَوْلى هو لمن تولاه