بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 566 من 834

صفحة
[صفحة 366]

تَسْأَلُنِي عَنْهُ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقَمْتُ بِهَا سَنَةً حَتَّى خَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ إِحْدَى الْغَيْضَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى وَ كَانَ فِيهَا حَتَّى مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْكِبَيْهِ‏ (1) فَأَخَذْتُ‏ (2) بِهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ الْحَنِيفِيَّةُ دِينُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مَا سَأَلَ عَنْهُ النَّاسُ الْيَوْمَ قَدْ أَظَلَّكَ نَبِيٌّ يَخْرُجُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ بِهَذَا الْحَرَمِ يُبْعَثُ بِذَلِكَ الدِّينِ فَقَالَ الرَّاوِي يَا سَلْمَانُ لَئِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَدْ رَأَيْتَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (صلوات الله عليه). (3).


بيان: لكمه كنصره ضربه بجمع كفه و الودية الصغيرة من النخل و الغيضة مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر و كان فيها أي في الغيضة الأخرى أي لحقته حين وضع رجله في الغيضة الثانية و أراد أن يدخلها و لم يبق خارجا منها إلا منكبه لقد رأيت عيسى أي مثله.


6- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَمَّا وَافَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَدِينَةَ مُهَاجِراً نَزَلَ بِقُبَا قَالَ لَا أَدْخُلُ الْمَدِينَةَ حَتَّى يَلْحَقَ بِي عَلِيٌّ وَ كَانَ سَلْمَانُ كَثِيرَ السُّؤَالِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ قَدِ اشْتَرَاهُ بَعْضُ الْيَهُودِ وَ كَانَ يَخْدُمُ نَخْلًا لِصَاحِبِهِ فَلَمَّا وَافَى(ع)قُبَا وَ كَانَ سَلْمَانُ قَدْ عَرَفَ بَعْضَ أَحْوَالِهِ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عِيسَى وَ غَيْرِهِ فَحَمَلَ طَبَقاً مِنْ تَمْرٍ وَ جَاءَهُمْ بِهِ فَقَالَ سَمِعْنَا أَنَّكُمْ غُرَبَاءُ وَافَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَحَمَلْنَا هَذَا إِلَيْكُمْ مِنْ صَدَقَتِنَا فَكُلُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَمُّوا وَ كُلُوا وَ لَمْ يَأْكُلْ هُوَ مِنْهُ شَيْئاً وَ سَلْمَانُ وَاقِفٌ يَنْظُرُ فَأَخَذَ الطَّبَقَ وَ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ بِالْفَارِسِيَّةِ ثُمَّ جَعَلَ فِي الطَّبَقِ تَمْراً آخَرَ وَ حَمَلَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَأَيْتُكَ لَمْ تَأْكُلْ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَ هَذِهِ هَدِيَّةٌ (4) فَمَدَّ يَدَهُ(ص)وَ أَكَلَ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَخَذَ سَلْمَانُ الطَّبَقَ وَ يَقُولُ هَذَانِ اثْنَانِ ثُمَّ دَارَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَعَلِمَ(ص)مُرَادَهُ مِنْهُ فَأَرْخَى‏

____________


(1) منكبه خ ل.

(2) بثوبه خ ل.

(3) قصص الأنبياء: مخطوط. و ما ظفرت بنسخته.

(4) فحملت هذا هدية خ ل.

التالي ص 566/834 — الأصلية 366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...