تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 607 من 834
صفحة
[صفحة 390]
الرزق لها و هو أظهر و في النهاية القذذ ريش السهم واحدتها قذة
- و منه الحديث لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ.
أي كما يقذّ كل واحدة منهما على قدر صاحبتها و تقطع و قال فيه لفارس نطحة أو نطحتان أي تقاتل المسلمين مرة أو مرتين و في القاموس الضروس الناقة السيئة الخلق تعض حالبها قوله لو لا ما لعله اكتفى ببعض الكلام و لم يذكر العلة لبعض المصالح إن لم يكن سقط من الكلام شيء (1) من بين ولده في أكثر النسخ من بني ولده إشارة إلى الظلم على أولاده المعصومين و قد يطلق الولد على الآباء أيضا و كان في النسخ التي عندنا في تلك الخطبة تصحيفات فأوردناها كما وجدنا.
30 أقول قال ابن أبي الحديد سلمان رجل من فارس من رامهرمز و قيل بل من أصفهان من قرية يقال لها جي و هو معدود من موالي رسول الله(ص)و كنيته أبو عبد الله و كان إذا قيل له ابن من أنت يقول أنا سلمان ابن الإسلام أنا من بني آدم و قد روي أنه تداوله بضعة عشر ربا عن واحد إلى آخر حتى أفضى إلى رسول الله(ص)و روى أبو عمر بن عبد البر في الإستيعاب أن رسول الله (صلوات الله عليه و آله) و آله اشتراه من أربابه و هم قوم يهود (2) على أن يغرس لهم من النخل كذا و كذا و يعمل فيها حتى يدرك (3) فغرس رسول الله(ص)ذلك النخل كله بيده إلا نخلة واحدة غرسها عمر بن الخطاب فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة فقال رسول الله(ص)من غرسها فقيل عمر فقلعها و غرسها رسول الله(ص)بيده فأطعمت قال أبو عمر و كان سلمان يسف الخوص و هو أمير على المدائن و يبيعه و يأكل منه و يقول لا أحب أن آكل إلا من عمل يدي و كان تعلم سف الخوص من المدينة و أول مشاهده الخندق و قد روي أنه شهد بدرا و أحدا و لم يفته بعد ذلك مشهد.
قال و كان سلمان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا.