بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 669 من 694

صفحة
[صفحة 534]

ع لَقَدْ صَارَتْ نَفْسُهُ فِي مَوْضِعٍ لَا أَقْدِرُ عَلَى تَأْخِيرِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا آخِرُ هُبُوطِي إِلَى الدُّنْيَا إِنَّمَا كُنْتَ أَنْتَ حَاجَتِي فِيهَا وَ اخْتَلَفَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابُهُ فِي دَفْنِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَ نَبِيِّهِ إِلَّا فِي أَطْهَرِ الْبِقَاعِ وَ يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ حَيْثُ قُبِضَ فَأَخَذُوا بِقَوْلِهِ.


وَ رَوَى الْجُمْهُورُ مَوْتَهُ فِي الْإِثْنَيْنَ ثَانِيَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَالُوا وُلِدَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ بُعِثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ قُبِضَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفاً وَ دُفِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ دَخَلَ إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ وَ عَلِيٌّ وَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ قِيلَ وَ قُثَمُ أَيْضاً وَ قَالَتْ بَنُو زُهْرَةَ نَحْنُ أَخْوَالُهُ فَأَدْخِلُوا مِنَّا وَاحِداً فَأَدْخَلُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَ قِيلَ دَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَا أَقْرَبُكُمْ عَهْداً بِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَلْقَى خَاتَمَهُ فِي الْقَبْرِ وَ نَزَلَ اسْتَخْرَجَهُ.


وَ لَحَدَهُ أَبُو طَلْحَةَ وَ أَلْقَى الْقَطِيفَةَ تَحْتَهُ شُقْرَانُ.


قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ التَّنْوِيرِ ذُو النَّسَبَيْنِ بَيْنَ دِحْيَةَ وَ الْحُسَيْنِ لَا شَكَّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ السِّيَرِ وَ التَّوَارِيخِ فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَ هَذَا بَاطِلٌ بِيَقِينٍ وَ أُصُولِ الْعِلْمِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا أَهْلُ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ (1) لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْوَقْفَةَ بِعَرَفَاتٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ ذِي الْحِجَّةِ الْخَمِيسَ فَيَكُونُ أَوَّلُ الْمُحَرَّمِ الْجُمُعَةَ أَوْ السَّبْتَ فَإِنْ كَانَ الْجُمُعَةَ فَصَفَرٌ إِمَّا السَّبْتَ أَوِ الْأَحَدَ وَ إِنْ كَانَ السَّبْتَ فَصَفَرٌ إِمَّا الْأَحَدَ أَوِ الْإِثْنَيْنَ فَإِنْ كَانَ أَوَّلُ صَفَرٍ السَّبْتَ فَأَوَّلُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الْأَحَدَ أَوِ الْإِثْنَيْنَ‏ (2) وَ إِنْ كَانَ الْإِثْنَيْنَ فَأَوَّلُ رَبِيعٍ إِمَّا الثَّلَاثَاءَ أَوْ الْأَرْبِعَاءَ وَ كَيْفَمَا دَارَتِ الْحَالُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ لَا يَكُونُ الْإِثْنَانِ ثَانِيَ عَشَرَ وَ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي كِتَابِ الْبُرْهَانِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ كَذَا ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ وَ أَبِي مِخْنَفٍ وَ هَذَا لَا يَبْعُدُ إِنْ كَانَتِ الْأَشْهُرُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي قَبْلَهُ نَوَاقِصَ فَتَدَبَّرْ.


____________


(1) في المصدر: و السنة مخالف له، لانه.

(2) زاد في المصدر: و ان كان صفر الاحد فاول ربيع الأوّل اما الاثنين او الثلثاء.

التالي ص 669/694 — الأصلية 534 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...