بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 677 من 694

صفحة
[صفحة 542]

خَدَّيْهِ‏ (1) عَلَى رَاحَتِهِ وَ الرِّيحُ يَضْرِبُ طَرَفَ الثَّوْبِ عَلَى وَجْهِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ وَ النَّاسُ عَلَى الْبَابِ وَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَحِبُونَ وَ يَبْكُونَ وَ إِذَا سَمِعْنَا صَوْتاً فِي الْبَيْتِ أَنَّ نَبِيَّكُمْ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ فَادْفِنُوهُ وَ لَا تُغَسِّلُوهُ قَالَ فَرَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ فَزِعاً فَقَالَ اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِغُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَ دَفْنِهِ وَ ذَاكَ سُنَّةٌ قَالَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ آخَرُ غَيْرَ تِلْكَ النَّغْمَةِ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اسْتُرْ عَوْرَةَ نَبِيِّكَ وَ لَا تَنْزِعِ الْقَمِيصَ‏ (2).


54- نهج، نهج البلاغة إِلَّا أَنَّ لِي فِي التَّأَسِّي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَ فَادِحِ مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي نَفْسُكَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ (3)

55- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)قَالَهُ وَ هُوَ يَلِي غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ تَجْهِيزَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْإِنْبَاءِ وَ أَخْبَارِ السَّمَاءِ خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ لَأَنْفَدْنَا (4) عَلَيْكَ مَاءَ الشُّئُونِ وَ لَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلًا وَ الْكَمَدُ مُحَالِفاً وَ قَلَّا لَكَ وَ لَكِنَّهُ مَا لَا يُمْلَكُ رَدُّهُ وَ لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ‏ (5).

بيان: قوله(ع)ما لم ينقطع إذ في موت غيره(ص)من الأنبياء كان يرجى نزول الوحي على غيره فأما هو(ص)فلما كان خاتم الأنبياء لم يرج ذلك قوله(ع)خصصت أي في المصيبة أي اختصت و امتازت مصيبتك في الشدة بين المصائب حتى صار تذكرها مسليا عما سواها و عمت مصيبتك الأنام بحيث لا يختص بها أحد دون غيره قوله لأنفدنا أي أفنينا و أذهبنا حتى لا يبقى شي‏ء

____________


(1) الضميران راجعان الى عليّ (عليه السلام). منه (رحمه الله).

(2) تهذيب الأحكام 1: 132.

(3) نهج البلاغة القسم الأوّل: 417. و الآية في البقرة: 156.

(4) في المصدر: [لانفذنا] و لعله مصحف.

(5) نهج البلاغة القسم الأوّل: 491 و 492.

التالي ص 677/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...