تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 692 من 1688
صفحة
لا وصلة بينهم و بين الأنبياء أو مع داخلها (2) من إخوانكما من قوم نوح و من قوم لوط (صلوات الله عليهما) و مثل حال المؤمنين في أن وصلة الكافرين لا يضرهم و لا ينقص شيئا من ثوابهم و زلفاهم عند الله بحال امرأة فرعون و
____________
(1) مجمع البيان 10: 313- 316.
(2) في المصدر: او مع داخليها.
234
منزلتها عند الله مع كونها زوجة أعدى أعداء الله الناطق بالكلمة العظمى و مريم ابنة عمران و ما أوتيت من كرامة الدنيا و الآخرة و الاصطفاء على نساء العالمين مع أن قومها كانوا كفارا و في طي هذين التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين المذكورتين في أول السورة و ما فرط منهما من التظاهر على رسول الله(ص)بما كرهه و تحذير لهما على أغلظ وجه و أشده لما في التمثيل من ذكر الكفر و نحوه في التغليظ قوله وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ فإشارة إلى أن من حقهما أن تكونا في الإخلاص و الكمال فيه كمثل هاتين المؤمنتين و لم تتكلا (1) على أنهما زوجا رسول الله(ص)فإن ذلك الفضل لا ينفعهما إلا أن تكونا