تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 76 من 694
صفحة
[صفحة 55]
الأسود مؤذنا و قال سهيل بن عمرو إن يرد الله شيئا لغيره (1) و قال أبو سفيان إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبره رب السماء فأتى جبرئيل رسول الله(ص)فأخبره بما قالوا فدعاهم رسول الله(ص)و سألهم عما قالوا فأقروا به و نزلت الآية و زجرهم عن التفاخر بالأنساب و الازدراء بالفخر و التكاثر بالأموال. (2)
و قال في قوله تعالى أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى نزلت الآيات السبع في عثمان بن عفان كان يتصدق و ينفق ماله فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سرح ما هذا الذي تصنع يوشك أن لا يبقى لك شيء فقال عثمان إن لي ذنوبا و إني أطلب بما أصنع رضى الله و أرجو عفوه فقال له عبد الله أعطني ناقتك برحلها و أنا أتحمل عنك ذنوبك كلها فأعطاه و أشهد عليه و أمسك عن الصدقة فنزلت أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى أي يوم أحد حين ترك المركز وَ أَعْطى قَلِيلًا ثم قطع نفقته إلى قوله وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى فعاد عثمان إلى ما كان عليه عن ابن عباس و السدي و الكلبي و جماعة من المفسرين و قيل نزلت في الوليد بن المغيرة و كان قد اتبع رسول الله(ص)على دينه فعيره المشركون و قالوا تركت دين الأشياخ و ضللتهم و زعمت أنهم في النار قال إني خشيت عذاب الله فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله و رجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله ففعل فأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ثم بخل و منعه تمام ما ضمن له فنزلت أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى عن الإيمان وَ أَعْطى صاحبه الضامن قَلِيلًا وَ أَكْدى أي بخل بالباقي عن مجاهد و ابن زيد و قيل نزلت في العاص بن وائل السهمي و ذلك أنه ربما كان يوافق رسول الله(ص)في بعض الأمور عن السدي و قيل نزلت في رجل قال لأهله جهزوني حتى انطلق إلى هذا الرجل يريد النبي(ص)فتجهز و خرج فلقيه رجل من الكفار فقال له أين تريد فقال محمدا لعلي أصيب من خيره قال له الرجل أعطني جهازك و أحمل عنك إثمك عن عطا و قيل نزلت في أبي جهل و ذلك أنه قال و الله