بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 822 من 834

صفحة
[صفحة 548]

فَيَا سَاكِنَ الصَّحْرَاءِ عَلَّمْتَنِي الْبُكَا* * * وَ ذِكْرُكَ أَنْسَانِي جَمِيعَ الْمَصَائِبِ‏


فَإِنْ كُنْتَ عَنِّي فِي التُّرَابِ مُغَيّباً* * * فَمَا كُنْتَ عَنْ قَلْبِ الْحَزِينِ بِغَائِبٍ‏


.


68- وَ مِنْهُ، فِي مَرْثِيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا

كُنْتَ السَّوَادَ لِنَاظِرِي‏* * * فَبَكَى عَلَيْكَ النَّاظِرُ


مَنْ شَاءَ بَعْدَكَ فَلْيَمُتْ‏* * * فَعَلَيْكَ كُنْتُ أُحَاذِرُ


(1).

69- وَ مِنْهُ،

يُعَزُّونَنِي قَوْمٌ بُرَاةٌ (2)مِنَ الصَّبْرِ* * * وَ فِي الصَّبْرِ أَشْيَاءُ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ


يُعَزِّي الْمُعَزِّي ثُمَّ يَمْضِي لِشَأْنِهِ‏* * * وَ يَبْقَى الْمُعَزَّى فِي أَحَرَّ مِنَ الْجَمْرِ


(3).

بيان: الصبر الأخير أريد به الدواء المر المعروف و إنما سكن لضرورة الشعر.

70- وَ مِنْهُ، أَيْضاً فِي مَرْثِيَتِهِ (صلوات الله عليهما)

أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ‏* * * بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى هَالِكٍ ثَوَى‏


رُزِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى‏* * * بِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّدَى‏


وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ‏* * * لَهُ مَعْقِلٌ حِرْزٌ حَرِيزٌ مِنَ الْعِدَى‏


وَ كُنَّا بِمِرْآةٍ (4)نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَى‏* * * صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى‏


لَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ‏* * * نَهَاراً فَقَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى‏


فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا* * * وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى‏


كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ‏* * * سَفِينَةَ مَوْجٍ حِينَ فِي الْبَحْرِ قَدْ سَمَا


وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ‏* * * لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ مَضَى‏


فَقَدْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ* * * كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شَعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا


فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً* * * وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمْ وَهَى‏


وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يُهَيِّجُهُ‏* * * بِلَالٌ وَ يَدْعُو بِاسْمِهِ كُلَّمَا دَعَا


وَ يَطْلُبُ أَقْوَامٌ مَوَارِيثَ هَالِكٍ‏* * * وَ فِينَا مَوَارِيثُ النُّبُوَّةِ وَ الْهُدَى‏


(5).

____________


(1) الديوان: 95 و 60.

(3) الديوان: 95 و 60.

(2) براء خ ل.

(4) برؤياه خ ل.

(5) الديوان: 6 و 7.

التالي ص 822/834 — الأصلية 548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...