تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 85 من 694
صفحة
[صفحة 63]
أَبْناءَهُمْ فكيف هذه قال نعرف (1) نبي الله بالنعت الذي نعته الله إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه بين الغلمان و ايم الله أنا بمحمد أشد معرفة مني بابني لأني عرفته بما نعته الله في كتابنا و أما ابني فإني لا أدري ما أحدثت أمه.
ابن عباس قال كانت اليهود يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول الله(ص)قبل مبعثه فلما بعثه الله تعالى من العرب دون بني إسرائيل كفروا به فقال لهم بشر بن معرور و معاذ بن جبل اتقوا الله و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل الشرك و تذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه و ما هو بالذي كنا نذكركم فنزل وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قالوا في قوله (2) وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ (3) الآية و كانت اليهود إذا أصابتهم شدة من الكفار يقولون اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته في التوراة فلما قرب خروجه(ص)قالوا قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ و هو المروي عن الصادق(ع)و كان لأحبار من اليهود طعمة فحرفوا (4) صفة النبي(ص)في التوراة من الممادح إلى المقابح فلما قالت عامة اليهود كان محمدا هو المبعوث في آخر الزمان قالت الأحبار كلا و حاشا و هذه صفته في التوراة و أسلم عبد الله بن سلام و قال يا رسول الله سل اليهود عني فإنهم يقولون هو أعلمنا فإذا قالوا ذلك قلت لهم إن التوراة دالة على نبوتك و إن صفاتك فيها واضحة فلما سألهم قالوا كذلك فحينئذ أظهر ابن سلام إيمانه فكذبوه فنزل قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ كَفَرْتُمْ بِهِ وَ شَهِدَ شاهِدٌ (5) الآية.
الكلبي قال كعب بن الأشرف و مالك بن الصيف (6) و وهب بن يهود أو
____________
(1) في المصدر: يعرف.
(2) في المصدر: الى قوله.
(3) البقرة: 89.
(4) في المصدر: و كان الاحبار من اليهود يعرفونه فحرفوا.