بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 89 من 694

صفحة
[صفحة 67]

عَنْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِ‏ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ‏ وَ كَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ‏ أَيِ اخْتَبَرْنَا الْأَغْنِيَاءَ بِالْغِنَى لِنَنْظُرَ كَيْفَ مُوَاسَاتُهُمْ لِلْفُقَرَاءِ وَ كَيْفَ يُخْرِجُونَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ لَهُمْ وَ اخْتَبَرْنَا الْفُقَرَاءَ لِنَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُهُمْ عَلَى الْفَقْرِ وَ عَمَّا فِي أَيْدِي الْأَغْنِيَاءِ لِيَقُولُوا أَيِ الْفُقَرَاءُ (1) أَ هؤُلاءِ الْأَغْنِيَاءُ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ الْآيَةَ ثُمَّ فَرَضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى التَّوَّابِينَ الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ‏ (2) ثُمَّ تَابُوا فَقَالَ‏ وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى‏ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ يَعْنِي أَوْجَبَ الرَّحْمَةَ لِمَنْ تَابَ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (3).


11- فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ‏ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَلَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهَا خَاصٌّ وَ نَزَلَتْ‏ (4) فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ قَدْ كُتِبَتْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مَعَ أَخْبَارِ بَدْرٍ وَ كَانَتْ بَدْرٌ عَلَى رَأْسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمَدِينَةَ وَ نَزَلَتْ مَعَ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ قَوْلُهُ‏ وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً (5) الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ فَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّأْلِيفَ عَلَى خِلَافِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: خِيَانَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَعْصِيَتُهُمَا وَ أَمَّا خِيَانَةُ الْأَمَانَةِ فَكُلُّ إِنْسَانٍ مَأْمُونٌ عَلَى مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ (6).


12- فس، تفسير القمي‏ إِنَّمَا النَّسِي‏ءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنَانَةَ كَانَ يَقِفُ فِي الْمَوْسِمِ فَيَقُولُ قَدْ أَحْلَلْتُ دِمَاءَ الْمُحِلِّينَ طَيِّئٍ وَ خَثْعَمٍ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ وَ أَنْسَأْتُهُ وَ حَرَّمْتُ بَدَلَهُ صَفَرَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ يَقُولُ قَدْ أَحْلَلْتُ صَفَرَ وَ أَنْسَأْتُهُ‏

____________


(1) في المصدر: اي للفقراء.

(2) في المصدر: و الذين عملوا السيئات.

(3) تفسير القمّيّ: 189 و 190، و الآية في الانعام: 51- 54.

(4) في المصدر: و هذه الآية نزلت. أقول: و يحتمل ان لا تكون هذه الجملة من تفسير القمّيّ بل من زيادات غيره، لانه قال بعد حديث ابى الجارود، رجع الى تفسير عليّ بن إبراهيم.

(5) التوبة: 102.

(6) تفسير القمّيّ: 249 و الآية في الأنفال: 27.

التالي ص 89/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...