وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الخامس والعشرون 25 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 294 من 457

[صفحة 302]

وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ- وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمٰا (1)- فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَحَسَّ الْقَوْمُ (بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ) (2)- وَ عَلِمُوا أَنَّ الْإِثْمَ مِمَّا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ- وَ لَا يَحْمِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ- لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ- ثُمَّ نَزَلَ آيَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ- وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ- فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3)- فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى- وَ أَغْلَظَ فِي التَّحْرِيمِ- ثُمَّ ثَلَّثَ بِآيَةٍ أُخْرَى- فَكَانَتْ أَغْلَظَ مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ وَ أَشَدَّ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ- أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ- وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ- وَ عَنِ الصَّلٰاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (4)- فَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهَا- وَ فَسَّرَ عِلَلَهَا الَّتِي لَهَا وَ مِنْ أَجْلِهَا حَرَّمَهَا- ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ تَحْرِيمَهَا- وَ كَشَفَهُ فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ- مَعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيِ الْمُتَقَدِّمَةِ- بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ- مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ (5)- وَ قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ- قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ (6)- ثُمَّ قَالَ فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ- الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ (7)- فَخَبَّرَ (8) أَنَّ الْإِثْمَ فِي الْخَمْرِ وَ غَيْرِهَا وَ أَنَّهُ حَرَامٌ- وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْرِضَ (9) فَرِيضَةً- أَنْزَلَهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ- حَتَّى يُوَطِّنَ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهَا- وَ يَسْكُنُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِهِ فِيهَا- وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَى وَجْهِ التَّدْبِيرِ فِيهِمْ أَصْوَبَ لَهُمْ (10)- وَ أَقْرَبَ لَهُمْ إِلَى الْأَخْذِ بِهَا- وَ أَقَلَّ لِنِفَارِهِمْ عَنْهَا.


____________

(1)- البقرة 2- 219.

(2)- في المصدر بتحريمها و تحريم الميسر.

(3)- المائدة 5- 90 و 91.

(4)- المائدة 5- 90 و 91.

(5)- الأعراف 7- 33.

(6)- البقرة 2- 219.

(7)- الأعراف 7- 33.

(8)- في المصدر زيادة الله عز و جل.

(9)- في المصدر يفترض.

(10)- ليس في المصدر.

التالي الأصلية 302داخلي 294/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...