وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع والعشرون 27 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 105 من 403

[صفحة 114]

مُتَّبِعاً لِلَّهِ- مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ- قُلْتُ فَإِنَّهُ يَرِدُ عَنْكُمُ الْحَدِيثُ فِي الشَّيْءِ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ- وَ هُوَ فِي السُّنَّةِ ثُمَّ يَرِدُ خِلَافُهُ- فَقَالَ كَذَلِكَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ أَشْيَاءَ- نَهْيَ حَرَامٍ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ نَهْيُهُ نَهْيَ اللَّهِ- وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ فَصَارَ ذَلِكَ الْأَمْرُ وَاجِباً لَازِماً- كَعِدْلِ فَرَائِضِ اللَّهِ- فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ أَمْرُهُ أَمْرَ اللَّهِ- فَمَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَهْيَ حَرَامٍ- ثُمَّ جَاءَ خِلَافُهُ لَمْ يَسُغِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ- وَ كَذَلِكَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ- لِأَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِيمَا لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ لَا نَأْمُرُ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِلَّا لِعِلَّةِ خَوْفِ ضَرُورَةٍ- فَأَمَّا أَنْ نَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) أَوْ نُحَرِّمَ مَا اسْتَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص) فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً- لِأَنَّا تَابِعُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مُسَلِّمُونَ لَهُ- كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَابِعاً لِأَمْرِ رَبِّهِ مُسَلِّماً لَهُ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ- وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (1)- وَ إِنَّ اللَّهَ نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ لَيْسَ نَهْيَ حَرَامٍ- بَلْ إِعَافَةٍ وَ كَرَاهَةٍ- وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَ لَا وَاجِبٍ- بَلْ أَمْرِ فَضْلٍ وَ رُجْحَانٍ فِي الدِّينِ- ثُمَّ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَعْلُولِ وَ غَيْرِ الْمَعْلُولِ- فَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَهْيَ إِعَافَةٍ- أَوْ أَمْرَ فَضْلٍ- فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ اسْتِعْمَالُ الرُّخْصَةِ فِيهِ- إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ عَنَّا الْخَبَرُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ- يَرْوِيهِ مَنْ يَرْوِيهِ فِي النَّهْيِ وَ لَا يُنْكِرُهُ- وَ كَانَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ- بِاتِّفَاقِ النَّاقِلَةِ فِيهِمَا- يَجِبُ الْأَخْذُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا جَمِيعاً- أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَ أَحْبَبْتَ مُوَسَّعٌ ذَلِكَ لَكَ- مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ الرَّدِّ إِلَيْهِ وَ إِلَيْنَا- وَ كَانَ تَارِكُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِنَادِ وَ الْإِنْكَارِ- وَ تَرْكِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مُشْرِكاً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ- فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ- فَمَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَوْجُوداً حَلَالًا- أَوْ حَرَاماً فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ الْكِتَابَ- وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي


____________

(1)- الحشر 59- 7.

التالي الأصلية 114داخلي 105/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...