وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع والعشرون 27 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 122 من 403

[صفحة 131]

33401- 20- (1) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتٰابَ بِأَيْدِيهِمْ- ثُمَّ يَقُولُونَ هٰذٰا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ (2)- قَالَ هَذِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ(ع) إِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْعَوَامُّ مِنَ الْيَهُودِ لَا يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ- إِلَّا بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ- فَكَيْفَ ذَمَّهُمْ بِتَقْلِيدِهِمْ وَ الْقَبُولِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ- وَ هَلْ عَوَامُّ الْيَهُودِ إِلَّا كَعَوَامِّنَا- يُقَلِّدُونَ عُلَمَاءَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ(ع) بَيْنَ عَوَامِّنَا وَ عَوَامِّ الْيَهُودِ فَرْقٌ مِنْ جِهَةٍ- وَ تَسْوِيَةٌ مِنْ جِهَةٍ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الِاسْتِوَاءِ- فَإِنَّ اللَّهَ ذَمَّ عَوَامَّنَا بِتَقْلِيدِهِمْ عُلَمَاءَهُمْ- كَمَا ذَمَّ عَوَامَّهُمْ- وَ أَمَّا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقُوا- فَإِنَّ عَوَامَّ الْيَهُودِ- كَانُوا قَدْ عَرَفُوا عُلَمَاءَهُمْ بِالْكَذِبِ الصِّرَاحِ- وَ أَكْلِ الْحَرَامِ وَ الرِّشَا- وَ تَغْيِيرِ الْأَحْكَامِ- وَ اضْطُرُّوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فَاسِقٌ- لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا عَلَى الْوَسَائِطِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ بَيْنَ اللَّهِ- فَلِذَلِكَ ذَمَّهُمْ- وَ كَذَلِكَ عَوَامُّنَا إِذَا عَرَفُوا مِنْ عُلَمَائِهِمُ الْفِسْقَ الظَّاهِرَ- وَ الْعَصَبِيَّةَ الشَّدِيدَةَ- وَ التَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا وَ حَرَامِهَا- فَمَنْ قَلَّدَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ- فَهُوَ مِثْلُ الْيَهُودِ الَّذِينَ ذَمَّهُمُ اللَّهُ- بِالتَّقْلِيدِ لِفَسَقَةِ عُلَمَائِهِمْ- فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ- حَافِظاً لِدِينِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ- مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ- فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ- وَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لَا كُلَّهُمْ- فَإِنَّ مَنْ رَكِبَ مِنَ الْقَبَائِحِ وَ الْفَوَاحِشِ- مَرَاكِبَ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ- فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ عَنَّا شَيْئاً وَ لَا كَرَامَةَ- وَ إِنَّمَا كَثُرَ التَّخْلِيطُ فِيمَا يُتَحَمَّلُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لِذَلِكَ- لِأَنَّ الْفَسَقَةَ يَتَحَمَّلُونَ عَنَّا- فَيُحَرِّفُونَهُ بِأَسْرِهِ لِجَهْلِهِمْ- وَ يَضَعُونَ الْأَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ- وَ آخَرُونَ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ عَلَيْنَا الْحَدِيثَ.


وَ أَوْرَدَهُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ (3)


____________

(1)- الاحتجاج- 457 باختلاف بسيط في اللفظ.

(2)- البقرة 2- 79.

(3)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 120.

التالي الأصلية 131داخلي 122/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...