وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع والعشرون 27 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 268 من 403

[صفحة 278]

قَالَتْ- وَ رَجَعَتْ إِلَى الْحَقِّ (1) وَ أَعْطَيْتُهَا الْأَمَانَ- فَإِنْ لَمْ تَصْدُقِينِي لَأَمْلَأَنَّ السَّيْفَ مِنْكِ- فَالْتَفَتَتْ إِلَى عُمَرَ وَ قَالَتْ الْأَمَانَ عَلَى الصِّدْقِ- فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ(ع)فَاصْدُقِي- قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهَا رَأَتْ جَمَالًا وَ هَيْئَةً- فَخَافَتْ فَسَادَ زَوْجِهَا فَسَقَتْهَا الْمُسْكِرَ- وَ دَعَتْنَا فَأَمْسَكْنَاهَا فَاقْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ- أَنَا أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ (2) إِلَّا دَانِيَالَ النَّبِيَّ(ع) فَأَلْزَمَ عَلِيٌّ(ع)الْمَرْأَةَ حَدَّ الْقَاذِفِ- وَ أَلْزَمَهُنَّ جَمِيعاً الْعُقْرَ- وَ جَعَلَ عُقْرَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ- وَ أَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ تُنْفَى مِنَ الرَّجُلِ- وَ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا وَ زَوَّجَهُ الْجَارِيَةَ- وَ سَاقَ عَنْهُ عَلِيٌّ(ع)ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ دَانِيَالَ- وَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي مِثْلِ هَذَا بِتَفْرِيقِ الشُّهُودِ- وَ اسْتِقْصَاءِ سُؤَالِهِمْ عَنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَضِيَّةِ.


وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (3) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ (4) أَقُولُ: قَوْلُهُ(ع)أَنَا أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ الشُّهُودَ إِلَّا دَانِيَالَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّفْرِيقِ وَ أَيْضاً لَوْ وَجَبَ التَّفْرِيقُ وَ كَانَ كُلِّيّاً لَانْتَفَتْ فَائِدَتُهُ وَ بَطَلَتْ حِكْمَتُهُ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُفَرَّقُونَ فَيَتَّفِقُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَ عَلَى تِلْكَ الْجُزْئِيَّاتِ وَ كَذَا الْقَوْلُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ تَفْرِيقِ أَهْلِ الدَّعْوَى (5).


____________

(1)- أي الحبس فانه حق" منه (رحمه الله)".

(2)- في الفقيه- الشهود (هامش المخطوط).

(3)- التهذيب 6- 308- 852.

(4)- الفقيه 3- 20- 3251.

(5)- ياتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

التالي الأصلية 278داخلي 268/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...