وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع والعشرون 27 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 27 من 403

[صفحة 36]

جَهْلًا- وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ- لَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ- وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ- فَقَالَ لَهُ قُلْ كَذَا وَ كَذَا- فَأَمَرَهُمْ بِمَا يُحِبُّ وَ نَهَاهُمْ عَمَّا يَكْرَهُ- فَقَصَّ عَلَيْهِمْ أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ- فَعَلِمَ ذَلِكَ الْعِلْمَ- وَ عَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَصْفِيَاءِ (1)- إِلَى أَنْ قَالَ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ وَ لِلْهُدَاةِ- ثُمَّ قَالَ فَمَنِ اعْتَصَمَ بِالْفُضَّلِ انْتَهَى بِعِلْمِهِمْ- وَ نَجَا بِنُصْرَتِهِمْ- وَ مَنْ وَضَعَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ- وَ أَهْلَ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِهِ فِي غَيْرِ الصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ- فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ- وَ جَعَلَ الْجُهَّالَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ- وَ الْمُتَكَلِّفِينَ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ- وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّهِ- فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- وَ رَغِبُوا عَنْ وَصِيِّهِ وَ طَاعَتِهِ- وَ لَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ- فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى أَنْ قَالَ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلٰاءِ- فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ (2)- فَإِنَّهُ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّيَّةِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ يَكْفُرْ بِهِ أُمَّتُكَ- فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ- لَا يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً- وَ لَا أُضِيعُ الْإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- مِنْ بَعْدِكَ عُلَمَاءِ أُمَّتِكَ- وَ وُلَاةِ أَمْرِي بَعْدَكَ- وَ أَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ- الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لَا إِثْمٌ- وَ لَا زُورٌ وَ لَا بَطَرٌ وَ لَا رِئَاءٌإِلَى أَنْ قَالَ- فَاعْتَبِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا قُلْتُ- حَيْثُ وَضَعَ اللَّهُ وَلَايَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ- وَ اسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَجَهُ- فَإِيَّاهُ فَتَقَبَّلُوا وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا- وَ تَكُونُ لَكُمُ الْحُجَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ طَرِيقُ رَبِّكُمْ جَلَّ وَ عَزَّ- (لَا تَصِلُ وَلَايَةُ اللَّهِ) (3) إِلَّا بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لَا يُعَذِّبَهُ- وَ مَنْ يَأْتِ اللَّهَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِلَّهُ وَ أَنْ يُعَذِّبَهُ (4).


وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي إِكْمَالِ الدِّينِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ


____________

(1)- في المصدر- و الاخوان.

(2)- الأنعام 6- 89.

(3)- في المصدر- و لا تصل ولاية إلى الله.

(4)- هذا مروي في الروضة، و عنوان الحديث" حديث آدم مع الشجرة"" منه".

التالي الأصلية 36داخلي 27/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...