الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 195 / داخلي 181 من 524
»»
[صفحة 195]
أو يراد: أنهم قصدوا إلى إيراد جميع ما رووه، لكنهم يضعفون ما لا يعلمون به. أو يتعرضون لتأويله، كما فعل هو في باقي كتبه.
و يمكن أن يكون أراد بالمصنفين: أعم من الثقات الذين كتبهم معتمدة، و غيرهم، و ذلك ظاهر.
لكن المصنفات المعتمدة لم تزل متميزة عن غيرها، حتى في هذا الزمان، كما يعرفه المحدث الماهر، فما الظن بذلك الزمان؟!.
و قال الشيخ؛ الجليل؛ ثقة الإسلام؛ محمد بن يعقوب؛ الكليني رضي الله عنه في أول كتابه (الكافي):
قد فهمت يا أخي ما شكوت، من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة.
إلى أن قال: و ذكرت: أن أمورا قد أشكلت عليك، لا تعرف حقائقها، لاختلاف الرواية فيها، و إنك تعرف أن اختلاف الرواية فيها، لاختلاف عللها و أسبابها، و إنك لا تجد بحضرتك من تُذاكره و تُفاوِضه، ممن تثق بعلمه فيها.
و قلت: إنك تحب، أن يكون عندك كتاب كاف، يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم، و يرجع إليه المسترشد، و يأخذ منه من يريد علم الدين، و العمل به، بالآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام)، و السنن القائمة التي عليها العمل، و بها تؤدي فرائض الله و سنة نبيه.
و قلت: لو كان ذلك، رجوت أن يكون سببا يتدارك الله بمعونته، و توفيقه إخواننا، و أهل ملتنا، و يقبل بهم إلى مراشدهم.
و قد يسر الله و له الحمد تأليف ما سألت، و أرجو أن يكون بحيث