الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 198 / داخلي 184 من 524
»»
[صفحة 198]
و قد صرح في كتاب (العدة) بأنه لا يجوز العمل بالاجتهاد، و لا بالظن في الشريعة.
و كثيرا ما يقول في (التهذيب) في الأخبار التي يتعرض لتأويلها و لا يعمل بها-:" هذا من أخبار الآحاد، التي لا تفيد علما و لا عملا".
فعلم أن كل حديث عمل به، فهو محفوف بقرائن تفيد العلم، أو توجب العمل.
و قال الشيخ؛ بهاء الدين؛ محمد؛ العاملي في (مشرق الشمسين)؛ بعد ذكر تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة-:
و هذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا، كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم، بل المتعارف بينهم إطلاق" الصحيح" على ما اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه، أو اقترن بما يوجب الوثوق به، و الركون إليه و ذلك بأُمور:
منها: وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة، التي نقلوها عن مشايخهم، بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة، و كانت متداولة في تلك الأعصار، مشتهرة بينهم اشتهار الشمس في رائعة النهار.
و منها: تكرره في أصل أو أصلين منها، فصاعدا، بطرق مختلفة، و أسانيد عديدة معتبرة.
و منها: وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة، الذين أجمعوا على تصديقهم، كزرارة، و محمد بن مسلم، و الفضيل بن يسار.
أو على تصحيح ما يصح عنهم، كصفوان بن يحيى، و يونس بن عبد الرحمن، و أحمد بن محمد بن أبي نصر؛ البزنطيّ.