الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 192 من 524
»»
[صفحة 206]
و مثله يأتي في رواية الثقات؛ الأجلاء كأصحاب الإجماع، و نحوهم عن الضعفاء، و الكذابين، و المجاهيل، حيث يعلمون حالهم، و يروون عنهم، و يعملون بحديثهم، و يشهدون بصحته.
و خصوصا مع العلم بكثرة طرقهم، و كثرة الأصول الصحيحة عندهم و تمكنهم من العرض عليها، بل على الأئمة (عليهم السلام).
فلا بد من حمل فعلهم، و شهادتهم بالصحة، على وجه صحيح، لا يتطرق به الطعن إليهم.
و إلا، لزم ضعف جميع رواياتهم لظهور ضعفهم و كذبهم، فلا يتم الاصطلاح الجديد.
و قد اعترف الشيخ حسن في (المعالم) و (المنتقى) في عدة مواضع بأن أحاديث كتبنا المعتمدة محفوفة بالقرائن، و أن المتقدمين إلى زمن العلامة كانوا يعملون بالقرائن، لا بهذا الاصطلاح المشهور بعده، و أن المتأخرين قد يعملون بذلك أيضا (1).
و قال السيد: رضي الدين؛ علي بن طاوس في كتاب (كشف المحجة لثمرة المهجة) في وصيّته لولده-:
روى الشيخ، المتفق على ثقته، و أمانته؛ محمد بن يعقوب؛ الكليني.
و هذا الشيخ كانت حياته في زمان وكلاء مولانا؛ المهدي (عليه السلام): عثمان بن سعيد العمري، و ولده؛ أبي جعفر؛ محمد، و أبي القاسم؛ الحسين بن روح، و علي بن محمد؛ السمري، رضي الله عنهم، و توفي
____________
(1) معالم الدين في الأصول (ص 197)، و منتقى الجمان (ج 1(ص)14 و 27).