الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 209 من 524
»»
[صفحة 224]
فعلم من هذه الأحاديث الشريفة دخول المعصوم، بل المعصومين (عليهم السلام)، في هذا الإجماع الشريف المنقول بخبر هذا الثقة، الجليل، و غيره.
و قد ذكر نحو ذلك بل ما هو أبلغ منه الشيخ في كتاب (العدة) (1) و جماعة من المتقدمين، و المتأخرين، و ذكروا: أنهم أجمعوا على العمل بمراسيل هؤلاء، الأجلاء، و أمثالهم، كما أجمعنا على العمل بمسانيدهم.
و يأتي أيضا ذكر جماعة من أصحاب الإجماع.
و ناهيك بهذا الإجماع الشريف الذي قد ثبت نقله و سنده قرينة قطعية على ثبوت كل حديث رواه واحد من المذكورين، مرسلا، أو مسندا، عن ثقة، أو ضعيف، أو مجهول، لإطلاق النص و الإجماع، كما ترى.
و الإجماع على صحة روايات جماعة لا يدل على عدم صحة روايات غيرهم، لأنه أعم منه.
و قد نقل الشيخ، و غيره، الإجماع على العمل بروايات الجميع، الموجودة في الكتب المعتمدة.
على أن أكثر روايات تلك الكتب، المتضمنة للأحكام الشرعية، قد رواها أصحاب الإجماع الخاص.
و القرائن من غير الإجماع كثيرة.
و قد ذكر الشيخ في أول (الفهرست):.
إن كثيراً من المصنفين، و أصحاب الأصول، كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة، و إن كانت كتبهم معتمدة.
____________
(1) عدة الأصول، للطوسي (ج 1(ص)61). من طبعة إيران الحجرية.