الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 233 من 524
»»
[صفحة 252]
و الذي يدل على ذلك وجوه:
الأول:
أنا قد علمنا علما قطعيا، بالتواتر، و الأخبار المحفوفة بالقرائن-: أنه قد كان دأب قدمائنا، و أئمّتنا (عليهم السلام)، في مدة تزيد على ثلاثمائة سنة، ضبط الأحاديث، و تدوينها في مجالس الأئمة، و غيرها.
و كانت همة علمائنا مصروفة، في تلك المدة الطويلة، في تأليف ما يحتاج إليه من أحكام الدين، لتعمل بها الشيعة.
و قد بذلوا أعمارهم في تصحيحها، و ضبطها، و عرضها على أهل العصمة.
و استمر ذلك إلى زمان الأئمة الثلاثة، أصحاب الكتب الأربعة، و بقيت تلك المؤلفات بعدهم أيضا مدة.
و أنهم نقلوا كتبهم من تلك الكتب، المعلومة، المجمع على ثبوتها.
و كثير من تلك الكتب وصلت إلينا.
و قد اعترف بهذا جمع من الأصوليين، أيضا.
الثاني:
أنا قد علمنا بوجود أصول، صحيحة، ثابتة، كانت مرجع الطائفة المحقة، يعملون بها، بأمر الأئمّة.
و أن أصحاب الكتب الأربعة، و أمثالها، كانوا متمكنين من تمييز الصحيح من غيره، غاية التمكن.
و أنها كانت متميزة، غير مشتبهة.
و أنهم كانوا يعلمون: أنه مع التمكن من تحصيل الأحكام الشرعية بالقطع و اليقين لا يجوز العمل بغيره.