الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 238 من 524
»»
[صفحة 257]
و ذلك ظاهر في صحة تلك الأحاديث، بوجوه أُخر من غير اعتبار الأسانيد، و دال على خلاف الاصطلاح الجديد، لما يأتي تحقيقه.
و قد قال السيد محمد في (المدارك) في بحث الاعتماد على أذان الثقة-: نعم، لو فرض إفادته العلم بدخول الوقت كما قد يتفق كثيرا في أذان الثقة، الضابط، الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت، إذا لم يكن هناك مانع من العلم جاز التعويل عليه، قطعا.
انتهى (1).
و صرح بمثله كثير من علمائنا، في مواضع كثيرة.
التاسع:
ما تقدم من شهادة الشيخ، و الصدوق؛ و الكليني، و غيرهم من علمائنا، بصحة هذه الكتب و الأحاديث، و بكونها منقولة من الأصول، و الكتب المعتمدة.
و نحن نقطع قطعا، عاديا، لا شك فيه-: أنهم لم يكذبوا، و انعقاد الإجماع على ذلك إلى زمان العلامة.
و العجب أن هؤلاء المتقدمين، بل من تأخر عنهم، كالمحقّق، و العلامة، و الشهيدين، و غيرهم: إذا نقل واحد منهم قولا، عن أبي حنيفة، أو غيره من علماء العامة، أو الخاصة، أو نقل كلاما من كتاب معين، و رجعنا إلى وجداننا، نرى أنه قد حصل لنا العلم بصدق دعواه، و صحة نقله، لا الظن، و ذلك علم عادي كما نعلم أن الجبل لم ينقلب ذهبا، و البحر لم ينقلب دما فكيف يحصل العلم من نقله عن غير المعصوم، و لا يحصل من نقله عن المعصوم غير الظن؟