الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 243 من 524
»»
[صفحة 262]
و هذا إلزام لا مفرّ لهم عنه، عند الإنصاف.
السادس عشر:
أن هذا الاصطلاح مستحدث، في زمان العلامة، أو شيخه، أحمد ابن طاوس، كما هو معلوم، و هم معترفون به.
و هو اجتهاد، و ظن منهما، فيرد عليه جميع ما مر في أحاديث الاستنباط، و الاجتهاد، و الظن في كتاب القضاء، و غيره.
و هي مسألة أصولية، لا يجوز التقليد فيها، و لا العمل بدليل ظني، اتفاقا من الجميع، و ليس لهم هنا دليل قطعي، فلا يجوز العمل به.
و ما يتخيل من الاستدلال به لهم ظني السند أو الدلالة، أو كليهما، فكيف يجوز الاستدلال بظن على ظن، و هو دوريّ؟! مع قولهم (عليهم السلام): شر الأمور محدثاتها (1).
و قولهم (عليهم السلام): عليكم بالتلاد (2).
السابع عشر:
أنهم اتفقوا على أن مورد التقسيم هو خبر الواحد، الخالي عن القرينة.
و قد عرفت: أن أخبار كتبنا المشهورة محفوفة بالقرائن، و قد اعترف بذلك أصحاب الاصطلاح الجديد، في عدة مواضع، قد نقلنا بعضها.
فظهر ضعف التقسيم المذكور، و عدم وجود موضوعة في الكتب المعتمدة.
____________
(1) جامع الأحاديث للرازي (ص 15) عن الصادق (ع) مسندا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله).
(2) الكافي (2/ 466) كتاب العشرة، باب من تجب مصادقته و مصاحبته، الحديث (3) و رواه المصنف في كتاب الحج، أبواب أحكام العشرة، باب (2) استحباب صحبة خيار الناس، الحديث (3). و فيهما (عليك).