وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 246 من 524

[صفحة 265]

كتبهم، و ثبوتها، و نقلها من الأصول المجمع عليها.


فإن كانوا ثقاتا: تعين قبول قولهم، و روايتهم، و نقلهم، لأنه شهادة بمحسوس.


و إن كانوا غير ثقات: صارت أحاديث كتبهم كلها ضعيفة، لضعف مؤلفيها، و عدم ثبوت كونهم ثقات، بل ظهور تسامحهم، و تساهلهم في الدين، و كذبهم في الشريعة.


و اللازم باطل، فالملزوم مثله.


الثاني و العشرون:


أن من تتبع كتب الاستدلال؛ علم قطعا أنهم لا يردون حديثا، لضعفه باصطلاحهم الجديد و يعملون بما هو أوثق منه. و لا مثله، بل يضطرون إلى العمل بما هو أضعف منه، هذا إذا لم يكن له معارض من الحديث.


و معلوم أن ترجيح الأضعف على الأقوى غير جائز.


و قد ذكر أكثر هذه الوجوه بعض المحققين من المتأخرين، و إن كان بعضها يمكن المناقشة فيه فمجموعها لا يمكن رده، عند الإنصاف.


و من تأمل، و تتبع؛ علم أن مجموع هذه الوجوه، بل كل واحد منها، أقوى و أوثق من أكثر أدلة الأصول، و ناهيك بذلك برهانا! فكيف إذا انضم إليها الأحاديث المتواترة، السابقة، في كتاب القضاء.


و على كل حال، فكونها أقوى بمراتب من دليل الاصطلاح الجديد، لا ينبغي أن يرتاب فيه منصف.


و الله الهادي.


التالي الأصلية 265داخلي 246/524 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...