الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 250 من 524
»»
[صفحة 271]
و لقد بالغ العلامة في (نهج الحق)، و غيره، في الرد على الأشاعرة، و السوفسطائية، حيث لم يعلموا بالعلم العادي، و جوزوا عليه النقيض بالنسبة إلى قدرة الله.
و كرر ذلك الإنكار في عدة مواضع (1).
و كذا غيره من المحققين.
و قد صرح العلماء في كتب المنطق، و غيرها: بأن العاديات من جملة اليقينيات الستة، حيث إن المتواترات، و المجربات، و الحدسيات كلها من العاديات.
و لم يخالف في ذلك أحد.
و اشتباه بعض أفراده الغير الظاهرة الفردية بالظن أحيانا لا ينافي كونه يقينا، كما في المشاهدات.
فإن قلت: بقي احتمال السهو قائما، لعدم عصمة الرواة، و النسّاخ، فلا يحصل العمل و الوثوق.
قلت: احتمال السهو يندفع.
تارة: بتناسب أجزاء الحديث، و تناسقها.
و تارة: بما تقدم في الجواب السابق.
و بعد التنزل، نقول: قد علمنا بأن تلك المسائل عرضت على الأئمة (عليهم السلام)، و ورد جوابها، و دونت المسائل و الأجوبة في الكتب المشهورة، و اللازم أن تكون جميع الأجوبة المدونة جوابهم (عليهم السلام) أو بعضها:
فإن لم ينقل في مسألة إلا حديث واحد، أو أحاديث متفقة، لم يبق إشكال.