الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 254 من 524
»»
[صفحة 275]
فلا ينافي ثبوت وروده عن المعصوم.
و يحتمل كونه حينئذ غافلا عما صرح به الكليني في أول كتابه.
و أما الثاني: فإن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود، و عدم روايته لحديث، لا يدل على عدم صحته.
و يبعد بل يستحيل عادة استحضار ابن بابويه لجميع الأحاديث، و الروايات، و الطرق، في وقت واحد.
مع احتمال غفلته عن شهادة الكليني بصحّة كتابه، في ذلك الوقت.
فإن قلت: هب أن القرائن ظهرت عند القدماء، فكيف يجب على المتأخرين تقليدهم فيها؟
ثم إنهم قد يختلفون في إثباتها و نفيها، في بعض المواضع!.
قلت: أكثر القرائن كما مر قد بقيت إلى الآن.
و قد تجدد قرائن آخر.
و ما لم يبق: فروايتهم له، و شهادتهم به، قرينة كافية، لأنه خبر، واحد، محفوف بالقرينة، لثقة راويه، و جلالته.
و اعترافهم بالقرائن: من جملة القرائن عندنا.
و نفي بعضهم لها في بعض المواضع لا يضر، لأنه نفي غير محصور.
و عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود، و غايته عدم الظهور للنافي، لاشتغاله بتحقيق غيره من العلوم، أو لكثرة تتبعه لكتب العامة و أحاديثهم خالية من القرائن أو غفلته عنها (1) في ذلك الوقت.
____________
(1) كذا صححها في المصححتين، و كتب عليه في الأولى:" ظاهرا" و هو الصواب و الكلمة مشوشة في الأصل.